المسعودي

312

مروج الذهب ومعادن الجوهر

ثلاثة آلاف سنة وستمائة وتسعون سنة : منها من كيومرث إلى انتقال الملك إلى منوشهر ألف وتسعمائة واثنتان وعشرون سنة ، ومن منوشهر إلى زرادشت خمسمائة وثلاث وثمانون سنة ، ومن زرادشت إلى الإسكندر مائتان وثمان وخمسون سنة ، وملك الإسكندر خمس سنين ( 1 ) ، ومن الإسكندر إلى ملك أردشير خمسمائة سنة وسبع عشرة سنة ومن أردشير إلى الهجرة أربعمائة سنة وأربع سنين ( 2 ) وسنذكر فيما يرد من هذا الكتاب جملًا من تاريخ العالم والأنبياء والملوك في باب نفرده لذلك في الموضع المستحق له من هذا الكتاب ، دون ذكر الهجرة وخلافة أبي بكر ومن تلا عصره من الخلفاء ومن ملوك بني أمية وبني العباس ، لأنا قد أفردنا لما ذكرنا باباً آخر يرد من هذا الكتاب بعد انقضاء اخبار الأمويين والعباسيين ترجمناه بذكر التاريخ الثاني . أجناس الفرس : وكانت الفرس من بدء الدهر أربعة أجناس إلى أن جاء الله تعالى بالإسلام فالصنف الأول يقال له الخداهان ( 3 ) وهم الأرباب ، كما يقال : رب المتاع ، ورب الدار وذلك من كيومرث إلى أفريدون ، ثم الكيان من أفريدون إلى دارا بن دارا ، ثم الأشغان ( 4 ) وهم ملوك الطوائف بعد الإسكندر على ما ذكرنا في باب ذكر ملوك الطوائف ، ثم الساسانية وهم الفرس الثانية ، وقد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه في « اخبار الفرس » الذي رواه عن عمر كسرى ان الفرس طبقات اربع ممن سلف وخلف : فالطبقة الأولى من كيومرث إلى كرساسب ( 5 ) ، والطبقة الثانية من كيان

--> ( 1 ) في بعض النسخ « ست سنين » . ( 2 ) زيادة في بعض النسخ . ( 3 ) في بعض النسخ « الحداهان » . ( 4 ) في بعض النسخ « الاشعان » ( 5 ) في بعض النسخ « كوستاسب «