المسعودي
299
مروج الذهب ومعادن الجوهر
المعهودة ، وغير الأحكام ، وأزال الرسوم ، وكان ممن سار اليه شابة بن شب ( 1 ) عظيم من ملوك الترك في أربعمائة ألف ، فنزل نحو بلاد هَراة وبدغيس ( 2 ) وبوشنج من أرض خراسان ، وسار إليه من أطراف أرضه طراخنة من الخزر في جيش عظيم ، فشنوا الغارات فيما بين ذلك الصقع بخيل أوقعت ( 3 ) ، وملوك تهادنت ، وتواهبت ما كان بينها من الدماء مما يلي جبل القبخ ، وسار بطريق لقيصر في ثمانين ألفاً مما يلي الجزيرة ، وسار مما يلي اليمن جيش عظيم للعرب من قحطان ومعد ، وعليهم العباس المعروف بالأحول وعمر الأفوه ، فاضطرب على هرمز أمره ، وأحضر الموابذة وذوي الرأي منهم من بعد إخماله ( 4 ) لهم وشاورهم ، فكان من نتيجة رأيهم موادعة الوجوه الثلاثة وإرضاؤهم والاقبال على شابة بن شاب ( 5 ) ، فانتدب لحربه بهرام جوبين ( 6 ) مرزبان الري ، وكان بهرام هذا من ولد جوبين بن ميلاد من نسل أنوش المعروف بالرام ، فسار في اثني عشر ألفاً ، وشابة ( 7 ) في أربعمائة ألف ، فكانت لبهرام معه خطوب ومراسلات من ترغيب وترهيب وحيل في الحرب ، إلى أن قتله بهرام ، واستباح عسكره ، واستولى على خزانته وأمواله ، وبعث إلى هرمز برأسه ، وقد كان برمودة بن شابة ( 8 ) ولده ، تحصن في بعض القلاع من بهرام ، فنزل عليه بهرام ، فنزل برمودة على حكم هرمز ، وسار إليه ، وحمل بهرام حملًا من الغنائم وما كان أخذه من شابة ( 9 ) مما كان معه من تركات الملوك ،
--> ( 1 ) في بعض النسخ « شيابة بن شيب » . ( 2 ) في بعض النسخ « وبلاد عيسى » . ( 3 ) في بعض النسخ « بخيل أوقفت » . ( 4 ) في بعض النسخ « احتماله لهم » . ( 5 ) في بعض النسخ » شيابة بن شيب » . ( 6 ) في بعض النسخ « بهرام جور بن مرزبان » . ( 7 ) في بعض النسخ « شيابة بن شيب » . ( 8 ) في بعض النسخ « شيابة بن شيب » . ( 9 ) في بعض النسخ « شيابة بن شيب » .