المسعودي

102

مروج الذهب ومعادن الجوهر

وإذا ضرب هذا السدس الذي هو مقدار العرض في النصف الذي هو مقدار الطول كان مقدار ما يظهر من العمران من ناحية الشمال مقدار نصف سدس دائرة الأرض . وأما الأقاليم السبعة ، فأولها أرض بابل منه : خراسان وفارس والأهواز والموصل وارض الجبال ، وله من البروج : الحَمَل والقَوْس ، ومن الأنجم السبعة : المُشتَري . والإقليم الثاني : الهند والسند والسودان ، وله من البروج : الجَدْي ، ومن الأنجم السبعة : زُحَلُ . والإقليم الثالث : مكة والمدينة واليمن والطائف والحجاز وما بينها ، وله من البروج : العقرب ، ومن الأنجم السبعة : الزُّهْرَة ، وهي سعد الفلك . والإقليم الرابع : مصر وإفريقية والبربر والأندلس وما بينها ، له من البروج : الجَوْزاء ، ومن الأنجم السبعة : عُطارد . والإقليم الخامس : الشام والروم والجزيرة ، له من البروج : الدَّلْو ، ومن الأنجم السبعة : القمر . والإقليم السادس : الترك والخزر والديلم والصقالبة ، وله من البروج : السَّرَطان ، ومن الأنجم السبعة : المرِّيخُ . والإقليم السابع : الديبل والصين ، له من البروج : الميزان ، ومن الأنجم السبعة : الشمس . ذكر حسين المنجم صاحب كتاب الزِّيجِ في النجوم ، عن خالد ابن عبد الملك المروزي وغيره ، وقد كانوا رَصَدوا الشمس لأمير المؤمنين المأمون في بَرِّيَّة سنجار من بلاد ديار ربيعة ، أن مقدار درجة واحدة من وجه الأرض ستة وخمسون ميلًا ، فضربوا مقدار درجة واحدة في ثلاثمائة وستين ، فوجدوا دَوْرَ كرة الأرض المحيطة بالبر والبحر عشرين ألف ميل ومائة وستين ميلًا ، ثم ضربوا دور الأرض في سبعة فاجتمع مائة ألف ميل وأحد وأربعون ألف ميل ومائة وعشرون ميلًا ، فقسموا ذلك على اثنين وعشرين ميلًا ، وخرج