السيد جعفر مرتضى العاملي

42

موقع ولاية الفقيه في نظرية الحكم والإدارة في الإسلام

السلام » قوله : « ما لكم والرياسات ! إنما للمسلمين رأس واحد » ( 1 ) . كما أن « الشركة في الملك تؤدي إلى الاضطراب » ، كما عن أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ( 2 ) . فإننا نجد الإسلام في مجال اختياره لهذا الفرد منسجماً مع الفطرة أيضاً ، فنجده يختار الأعلم بالأطروحة الإلهية ، التي يفترض فيه أن يعمل على تطبيقها على النحو الأفضل والأشمل ، والأعرف بواقع الأمة وظروفها ، ومن يملك الحد الأعلى من القدرات والكفاءات ، التي تؤثر في المهمة التي يتصدى لإنجازها - كما أن درجة العصمة وإن لم تكن متوفرة في غير المعصوم عادة ، لكم ملكة العدالة والتقوى تكون بمثابة الضمانة الطبيعية ، التي تكفل أن يكون كل ما يصدر عنه يقع في الخط الصحيح ، ووفق مصلحة الأمة ( 3 ) .

--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال ص 293 وقصار الجمل ج 1 ص 262 عن مستدرك الوسائل ج 2 ص 322 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم ( مطبوع مع الترجمة الفارسية ) ج 1 ص 83 . ( 3 ) ويلاحظ : أن العدالة ليست في من أعطى حق الأشراف على شؤون الأسرة وإدارتها .