الشيخ الطبرسي

34

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

عنده ( 1 ) أن يطرء الحدث على طهارة كاملة ، ولا يراعي أن يلبس الخفين على طهارة بل لو لبس الخفين أولا ثمَّ غسل الأعضاء الثلاثة ثمَّ خاض الماء حتى يصل الماء إلى رجله جاز له بعد ذلك المسح . مسألة - 84 - : إذا تخرق شيء من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه لم يجز له المسح على الخف أصلا ، لأنه عند ذلك تزول الضرورة سواء كان ذلك قليلا أو كثيرا لا يقدر بحد . وقال الشافعي ان تخرق من مقدم الخف شيء بأن منه بعض الرجل لم يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ، وبه قال أحمد بن حنبل . وقال في القديم : ان تفاحش وكثر لم يجز المسح وان كان قليلا جاز ، وبه قال مالك . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ان كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ، وان نقض عن ذلك جاز . مسألة - 85 - : المتيمم إذا لبس الخف ثمَّ وجد الماء فلا يجوز أن يتطهر ويمسح على الخف عند جميع الفقهاء ، لان التيمم لا يرفع الحدث ومن شرط صحة المسح ان يلبس الخف على طهارة . وعندنا أنه لا يصح ( 2 ) حال الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين أن يلبسها على طهارة أو غير طهارة في جواز المسح عليهما . مسألة - 86 - : قال الشافعي : لا يجوز المسح على الجوارب إلا إذا كانا ( 3 )

--> ( 1 ) عندهم - كذا في م ، د . ( 2 ) لا يمسح - كذا في م ، د . ( 3 ) كان - كذا في م ، د .