الشيخ الطبرسي
31
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وفي رواية أخرى قال : ان في كتاب اللَّه تعالى المسح ويأبى الناس الا الغسل . وروي عنه أنه قال : غسلتان ومسحتان . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ما نزل القرآن الا بالمسح . وروى محمد بن مروان عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام أنه قال : يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل اللَّه تعالى منه صلاته ( 1 ) ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه . مسألة - 76 - « ج » : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين والكعبان هما الناتئان في وسط القدم . وقال من جوز المسح من مخالفينا انه يجب استيعاب الرجل بالمسح ، وقالوا كلهم ان الكعبين هما عظما الساق الناتئان من جانبي القدمين ، لكل رجل كعبان الا ما حكي عن محمد بن الحسن أنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل . مسألة - 77 - « ج » : الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع ( 2 ) بين أعضاء الطهارة ولا يفرق بينها ( 3 ) الا لعذر بانقطاع الماء ، ثمَّ يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فان جف ( 4 ) أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وان بقي في يده نداوة بني على ما قطع إليه . وللشافعي قولان : أحدهما : أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد وبه قال عمر ، وربيعة ، والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ، وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة . وقال مالك ، وابن أبي ليلى ، والليث : ان فرق لعذر لم تبطل طهارته وان فرق
--> ( 1 ) صلاة - كذا في م ، د . ( 2 ) تتابع - كذا في م ، د . ( 3 ) بينهما - كذا في د . ( 4 ) جفت - كذا في م ، د .