الشيخ الطبرسي
18
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
أو ظنا ، وإنما يعتبر تحرك الماء ليغلب على الظن بلوغ النجاسة إليه فإن غلب على الظن ( 1 ) خلافه حكم بطهارته . مسألة - 30 - : الماء الكثير - أما الكر على مذهبنا أو القلتان على مذهب الشافعي - إذا تغير أحد أوصافه بما يقع فيه من النجاسة يتنجس ( 2 ) بلا خلاف . والطريق إلى تطهيره أن يرد عليه من ماء طاهر ( 3 ) كر فصاعدا ويزول عند ذلك تغيره ، فحينئذ يطهر ولا يطهر بشيء سواه . وإنما قلنا ذلك لان هذا الماء معلوم النجاسة ( 4 ) فليس لنا أن نحكم بطهارته إلا بدليل ، ولا دليل على أنه يطهره شيء سوى ما ذكرناه . وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء : أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به التغير ولم يعتبر المقدار . والثاني : أن يزول التغير ( 5 ) من قبل نفسه فيطهر . والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول مع التغير ( 6 ) . والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيره . وفي أصحابه من ذكر وجها خامسا وهو أن يحصل فيه من التراب ما يزول معه تغيره . مسألة - 31 - : إذا نقص الماء عن الكر على مذهبنا أو القلتين على مذهب الشافعي وحصل فيه نجاسة تنجسه فلا يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من ماء
--> ( 1 ) في الظن - كذا في م . ( 2 ) ينجس - كذا في م ، د . ( 3 ) الماء الطاهر - كذا في م ، د . ( 4 ) معلوم نجاسته - كذا في م ، د . ( 5 ) التغيير - كذا في ح - وما بعده . ( 6 ) تغيره - كذا في م ، د .