الشيخ الطبرسي
543
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وان ( 1 ) أقر بذلك بعد عقد الرهن وقبل القبض فكذلك ، لأنه لما علم بإقرار الراهن بوطئها وقبضها مع العلم بذلك كان راضيا به . وان كان أقر بذلك بعد القبض فهل يخرج من الرهن ؟ فيه قولان أحدهما يقبل إقراره ، والثاني لا يصح إقراره . مسألة - 18 - : إذا وطئ الراهن الجارية ( 2 ) المرهونة وحملت وولدت فإنها تصير أم ولده ولا يبطل الرهن ، فإن كان موسرا لزم ( 3 ) قيمة الرهن من غيرها ، لحرمة ولدها يكون رهنا مكانها ، وان كان معسرا كان الرهن ( 4 ) باقيا وجاز انقباضه ( 5 ) . و « للش » فيه ثلاثة أقوال : أحدها يفصل ( 6 ) بين الموسر والمعسر ، فإن كان موسرا صارت أم ولد له ( 7 ) وان أعتقها عتقت ووجب عليه قيمتها يكون رهنا مكانها ، أو قضاها من حقه . وان كان معسرا لم يخرج من الرهن ويباع في حق المرتهن هذا نقله المزني . والثاني : تصير أم ولد وتعتق ، سواء كان موسرا أو معسرا ، ولكنه يوجب قيمتها على الموسر يكون رهنا مكانها . والثالث : لا تخرج من الرهن وتباع بإذن المرتهن ( 8 ) ، سواء كان موسرا أو
--> ( 1 ) خ : وان كان أقر بذلك . ( 2 ) خ : وطئ الراهن جاريته المرهونة . ( 3 ) خ : مؤسرا الزم . ( 4 ) خ : كان الدين باقيا . ( 5 ) خ ، م : وجاز بيعها فيه . ( 6 ) خ ، م : يفرق . ( 7 ) خ ، أم ولده . ( 8 ) خ : وتباع في دين المرتهن .