الشيخ الطبرسي
8
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وجوده . مسألة - 8 - : إذا خالط الماء ما غير لونه أو طعمه أو رائحته من الطاهرات فإنه يجوز التوضؤ ( 1 ) به ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، لقوله تعالى « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 2 ) » والواجد للماء المتغير واجد للماء [ لإطلاق اسم الماء ( 3 ) ] ولقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « الماء كله طاهر حتى يعلم ( 4 ) أنه قذر » . فان سلبه ( 5 ) [ إطلاق اسم الماء ] لم يجز التوضؤ ( 6 ) به . وان كان [ من ] ( 7 ) نجاسة ( 8 ) لا يجوز التوضؤ به على حال . وقال الشافعي : إذا خالط الماء ما غير أحد أوصافه لم يجز التوضؤ به إذا كان مختلطا به نحو الدقيق ، والزعفران ، واللبن ، وغير ذلك ، وان جاوره ما غير أحد أوصافه فلا بأس به نحو القليل من الكافور ، والمسك ، والعنبر ، وغير ذلك . وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ به ما لم يخرجه عن طبعه وجريانه أو يطبخ به . مسألة - 9 - : « ج » الماء المستعمل في الوضوء عندنا طاهر مطهر ، وكذلك ما يستعمل في الأغسال الطاهرة ، بلا خلاف بين أصحابنا . وأما المستعمل في غسل الجنابة فعند أكثر أصحابنا لا يجوز استعماله في رفع الحدث .
--> ( 2 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 . ( 1 ) التوضي - كذا في م ، د . ( 3 ) ليس في م ، د . ( 4 ) تعلم - كذا في م . ( 5 ) كذا في م ، د . ( 6 ) التوضي - كذا في م ، د . ( 7 ) كذا في م ، د . ( 8 ) فلا - كذا في م ، د .