الشيخ الطبرسي
462
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وقال « ك » : ان كان الغبن دون الثلاث ، فلا خيار له . وان كان الثلاث فما فوقه كان له الخيار ، وبه قال « ف » ، وزفر . ويدل على ما قلناه قول النبي عليه السّلام « لا ضرر ولا ضرار » وهذا ضرر . وروي عنه عليه السّلام أنه نهى عن تلقي الركبان ، فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق . ومعلوم أنه انما جعل له الخيار لأجل الغبن . أحكام الربا مسألة - 61 - « ج » : بيع درهم بدرهمين ودينار بدينارين نسية لا خلاف في تحريمه وبيعه كذلك نقدا وموازنة ربا محرم ، وبه قال جميع الفقهاء والعلماء . وقال مجاهد : سمعت ثلاثة ( 1 ) عشر نفسا من الصحابة يحرمون ذلك ، وبه قال التابعون ، وجميع الفقهاء . وذهب أربعة من الصحابة إلى جواز التفاضل في الجنس نقدا ، وهم عبد اللَّه بن عباس ، وعبد اللَّه بن الزبير ، وأسامة بن زيد ، وزيد بن أرقم . مسألة - 62 - « ج » : إذا ثبت تحريم التفاضل في الجنس ، فلا فضل بين المضروب بالمضروب ، والتبر بالتبر ، والمصوغ بالمصوغ ( 2 ) ، فان التفاضل فيه نقدا ربا . وقال « ك » : إذا كان وزن الخلخال مائة وقيمته لأجل الصنعة مائة وعشرة ، فباعه بمائة وعشرة جاز ، ويكون ( 3 ) المائة بالمائة والعشرة بالصنعة . يدل على ما ذكرناه - بعد إجماع الفرقة - ما روى أبو سعيد الخدري عن النبي
--> ( 1 ) م : ثلاث عشر . ( 2 ) ح ، والمصنوع بالمصنوع . ( 3 ) ح ، د : جاز أن يكون .