الشيخ الطبرسي

459

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

أبهم ولم يعين من باعه منهما بشرط الخيار ، فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه مجهول . وان عين ، فقال : علي أن لك ( 1 ) الخيار في هذا العبد دون هذا ثبت الخيار فيما عين فيه وبطل فيما لم يعين ، لعموم الخبر في جواز الشرط . و « للش » فيه قولان . مسألة - 52 - : إذا صح هذا البيع كان لكل واحد منهما بالقسط من الثمن وسواء قدر ثمن كل واحد منهما ، فقال : هذا بألف وهذا بألف ، أو أطلق فقال : بعتكهما بألفين ، لأنه إذا ثبت صحة البيع ( 2 ) بما قدمناه ولم يتعين التقدير ، فلا بد من القسط ، والا أدى إلى بطلان العقد . وقال « ش » الكل على قولين . وقال « ح » : ان قدر ثمن كل واحد منهما صح ، وان أطلق بطل . مسألة - 53 - : روى أصحابنا أنه ( 3 ) إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء أنه جائز ، ولم يرووا من الثوبين شيئا ، ولا فرق بينهما لإجماع الفرقة . وقوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » . وقال « ش » : إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يصح البيع ، وكذلك إذا اشترى ثوبا من ثلاثة أثواب أو أكثر على أنه بالخيار ثلاثا لم يصح البيع . وقال « ح » : يصح أن يشتري ثوبا من ثوبين على أنه بالخيار ثلاثا ، والقياس يدل عليه . ويجوز أن يشتري ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا والاستحسان يدل عليه ، ولا يجوز أن يشتري ثوبا من أربعة أثواب ، والقياس يدل على أنه لا يجوز .

--> ( 1 ) م : ذلك . ( 2 ) صح البيع . ( 3 ) م : انه اشترى .