الشيخ الطبرسي

455

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

وقال « ح » ، و « ش » : يبطلان معا . وفي هذا حكاية رواها محمد بن سليمان ( 1 ) الذهلي ، قال : حدثنا عبد الوارث ابن سعيد ، قال : دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين أحدهم « ح » ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، فصرت إلى « ح » ، فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع فاسد والشرط فاسد ، فأتيت ابن أبي ليلى ، فقلت : ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع جائز والشرط باطل . فأتيت ابن شبرمة ، فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع جائز والشرط جائز . قال : فرجعت إلى « ح » ، فقلت ان صاحبيك خالفاك في البيع ، فقال : لست أدري ما قالا ، حدثني عمرو بن ( 2 ) شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي عليه السّلام نهى عن بيع وشرط ، ثمَّ أتيت ابن أبي ليلى ، فقلت : ان صاحبيك خالفاك في البيع فقال : ما أدري ما قالا حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرطت على مواليها أن أجعل ولاها لهم إذا أعتقتها فجاء النبي عليه السّلام ، فقال : الولاء لمن أعتق فأجاز البيع وأفسد الشرط . فأتيت ابن شبرمة ، فقلت : ان صاحبيك خالفاك في البيع ، فقال : لا أدرى ما قالا حدثني مشعر ( 3 ) عن محارب بن ثار ( 4 ) عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : ابتاع النبي عليه السّلام بعيرا بمكة ، فلما نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي عليه السّلام الشرط والبيع . مسألة - 41 - : إذا تبايعا مطلقا ، فكان بينهما خيار المجلس أو تبايعا بشرط

--> ( 1 ) م : محمد بن سلمان . ( 2 ) ح : د : عمر بن . ( 3 ) م : خ مسعر وفي ، خ مسعر بن محارب . ( 4 ) ميزان الاعتدال ج 3 ص 448 . محارب بن دثار ولكن في ح ، وثار وفي م : وثار وفي خ ، زياد .