الشيخ الطبرسي

435

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

قبالة الكعبة بالحزورة ( 1 ) ، ولا يجزئ الا من النعم . وقال « ش » في المطلق كدماء الحج ان كان محصرا فحيث يحل ، وان لم يكن محصرا ففيه المسائل الثلاث . مسألة - 332 - « ج » : إذا ساق الهدي من الإبل والبقر ، فمن السنة أن يقلدها نعلا ويشعرها في صفحة سنامها الأيمن ، وهو أن يشق المكان بحديدة حتى يسيل الدم ويشاهد ويرى ، وروي ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ولا مخالف لهم ، وبه قال « ك » ، و « ف » ، و « م » ، و « ش » ، غير أن « ك » ، و « ف » قالا : الاشعار من الجانب الأيسر . وقال « ح » : يقلدها ولا يشعرها ، فان الاشعار مثلة وبدعة . دليلنا - بعد إجماع الفرقة - ما روي عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صلى بذي الحليفة ، ثمَّ دعا ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن ، ثمَّ سلت الدم عنها . وفي بعضها : ذلك ( 2 ) الدم عنها . وفي بعضها : بيده . وفي بعضها : بإصبعه ، ثمَّ أتى براحلته فقعد عليها واستوت به على البيداء وأهل بالحج . وروى عروة عن مسور بن محزمة ومروان أنهما قالا : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عام الحديبية ، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدى وأشعره . وهذا في الصحيح . مسألة - 333 - « ج » : الغنم يستحب تقليدها ، وبه قال « ش » . وقال « ك » ، و « ح » : لا يقلد الغنم . مسألة - 334 - « ج » : عندنا يصير محرما بأحد ثلاثة أشياء : التلبية ، والتقليد والاشعار . ولا بد في ذلك من النية . وقال « ش » : يصير محرما بمجرد النية ، وهو قول الجماعة ، وروي عن ابن عباس وابن عمر أنه يصير محرما بنفس التقليد .

--> ( 1 ) حزورة وزان قسورة موضع قبالة الكعبة بين الصفا والمروة . ( 2 ) م : هذه الضمائر مذكرة .