الشيخ الطبرسي

411

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

أن يفسخ عليه . وانما قلنا إنه ينقلب عن المستأجر إليه ، لأنه استأجره على أن يحج عنه حجة صحيحة وهذه فاسدة ، فوجب أن لا يجزيه . وقال المزني : إذا أفسدها لم ينقلب إليه بل أفسد حج غيره فيمضي في فاسدها عن المستأجر ، وعلى الأجير بدنة ولا قضاء على واحد منهما . مسألة - 236 - : إذا استأجر رجلان رجلا ليحج عنهما فأحرم عنهما لم يصح عنهما ولا عن واحد منهما بلا خلاف ، وعندنا لا يصح إحرامه عن نفسه ولا ينقلب إليه ، لأنه لا دليل عليه . وقال « ش » : ينقلب الإحرام إليه . مسألة - 237 - : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعمن استأجره ، لم ينعقد الإحرام عنهما ولا عن واحد منهما ، لأنه لا دليل عليه . وقال « ش » : ينعقد عنه دون المستأجر . مسألة - 238 - : إذا أفسد الحج فعليه القضاء ، فإذا تلبس بالقضاء فأفسده فإنه يلزمه القضاء ثانيا ، لعموم الاخبار في ذلك . وقال « ش » : لا يلزمه القضاء ثانيا . مسألة - 239 - : إذا مات الأجير أو حصر قبل الإحرام ، لا يستحق شيئا من الأجرة ، لأن الإجارة انما وقعت على أفعال الحج ، وهذا لم يفعل شيئا منها ، فوجب أن لا يستحق الأجرة ، وعليه جمهور أصحاب « ش » . وأفتى الإصطخري والصيرفي في سنة القرامطة حين صدوا الناس عن الحج ورجعوا بأنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل . وقال أصحاب « ش » : انهما أفتيا من قبل نفوسهما إلا أنهما ( 1 ) أخرجاه ( 2 ) على مذهب « ش » ، وان قلنا بما قالا كان قويا ، لأنه كما استؤجر في أفعال الحج استؤجر

--> ( 1 ) خ ل ح : لأنهما . ( 2 ) م : خرجاه .