الشيخ الطبرسي
333
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
ذرعه القيء فلا قضاء عليه أيضا ، وبه قال « ح » ، و « ك » ، و « ش » ، و « د » ، و « ق » . وقال ابن مسعود وابن عباس : لا يفطره ( 1 ) على حال وان تعمد . وقال عطاء وأبو ثور : ان تعمد القيء أفطر وعليه القضاء والكفارة ، فإن ذرعه لم يفطره وأجرياه مجرى الأكل عامدا . مسألة - 35 - : إذا كان شاكا في الفجر وأكل وبقي على شكه لا يلزمه القضاء ، لقوله تعالى « كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ » ( 2 ) وبه قال « ش » وقال « ك » : يلزمه القضاء . مسألة - 36 - « ج » : الكفارة لا تسقط قضاء الصوم الذي أفسد بالجماع سواء كفر بالعتق أو بالصوم . و « للش » فيه قولان ، أحدهما : يسقط عنه القضاء ، والأخر : لا يسقط ، وعليه أكثر أصحابه ، سواء كفر بعتق أو صيام . وقال « ع » : ان كفر بصيام فلا قضاء عليه . مسألة - 37 - « ج » : إذا عجز عن الكفارة بكل حال سقط عنه فرضها واستغفر اللَّه ولا شيء عليه . و « للش » فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه ، والثاني لا يسقط عنه ويكون في ذمته أبدا إلى أن يخرج ، وهو الذي اختاره أصحابه . مسألة - 38 - « ج » : إذا أكل أو شرب ناسيا لم يفطر ، وكذلك الجماع ، وهو المروي عن علي عليه السّلام وابن عمر ، وأبي هريرة ، وبه قال « ش » وأصحابه ، و « ع » ، و « ر » ، و « ح » ، وأصحابه الا ( 3 ) أن « ح » قال : القياس أنه يفطر غير أني لم أفطره استحسانا ، فعنده ان العمد والسهو فيها يفسد العبادات سواء الا الصوم ، فإنه مخصوص بالخبر .
--> ( 2 ) سورة البقرة : 183 . ( 1 ) د : لا يفطر . ( 3 ) م : إلى ، د : بإسقاط الكلمة رأسا .