الشيخ الطبرسي
302
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وان فسخ فالفطرة على البائع ، لأن به تبين انتقال الملك بالعقد . وزكاة الأموال مثل ذلك يبنيه على الأقوال الثلاثة ، إذا قال ينتقل بنفس العقد فلا زكاة عليه ، وان قال بشرط فالزكاة على البائع ، وان قال مراعى فان صح البيع استأنف المشتري الحول ، وان انفسخ فالزكاة على البائع . مسألة - 103 - : من باع ثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع ، كان البيع صحيحا فان قطع فذاك ، وان تواني عنه حتى بدا صلاح الثمرة ، فلا يخلو : اما أن يطالب المشتري بالقطع ، أو البائع بالقطع ، أو يتفقا على القطع ، فان لهم ذلك ، ولا زكاة على واحد منهم ، وان اتفقا على التبقية ، أو اختار البائع تركه ، كان له تركه وكانت الزكاة على المشتري . وقال « ش » : ان طالب البائع بالقطع فسخنا العقد بينهما وعاد الملك إلى صاحبه وكانت زكاته عليه ، وكذلك ان اتفقا على القطع ، وان اتفقا على التبقية جاز ، وكانت الزكاة على المشتري . وقال أبو إسحاق : ان اتفقا على التبقية فسخنا البيع ، فإذا رضي البائع بالتبقية واختار المشتري القطع ففيه قولان ، أحدهما : يجبر ( 1 ) المشتري على التبقية ، والأخر : يفسخ البيع . مسألة - 104 - : يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه في الصدقة وليس بمحظور ، لقوله تعالى « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 2 ) وبه قال « ح » ، و « ش » . وقال « ك » : البيع مفسوخ . مسألة - 105 - : يجوز قسمة الغنيمة في دار الحرب ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يكره أن يقسمها في دار الحرب ، وانما قلنا ذلك لأنه لا مانع منه في الشرع .
--> ( 2 ) سورة 2 ، ى ، 276 . ( 1 ) د : تخير .