الشيخ الطبرسي
294
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
درهم . وقال « ش » : في النصاب الأول مثل ما قلناه ، وفيما زاد عليه ربع العشر . مسألة - 85 - : إذا اشترى عرضا للتجارة ، ففيه ثلاث مسائل : أولها أن يكون الذي اشترى به ( 1 ) نصابا من الدراهم والدنانير ، فإنه على مذهب من قال من أصحابنا : ان مال التجارة ليس فيه زكاة تنقطع حول الأصل ، وعلى مذهب من أوجب ، فإن حول العرض حول الأصل ، وبه قال « ش » . وان كان الذي اشترى بها عرضا للقنية مثل شيء من متاع البيت من الفرش وغيره كان حول السلعة من حين اشتراها وبه قال « ش » وان كان الذي اشترى بها نصابا يجب فيه الزكاة من الماشية فإنه يستأنف وبه قال أبو العباس وأبو إسحاق وقال الإصطخري يبني ولا يستأنف الحول ( 2 ) وهو ظاهر كلام « ش » . مسألة - 86 - : إذا اشترى سلعة للتجارة بنصاب من جنس الأثمان مثلا بمائتي درهم أو بعشرين دينارا ، ثمَّ حال الحول قومت السلعة بما اشتراها به ، ولا يعتبر نقد البلد ، فإن لم يكن نصابا لا يلزمه زكاته ، الا أن يصير مع الربح نصابا ويحول عليه الحول ، لما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : ان طلب برأس المال فصاعدا ففيه الزكاة ، وان طلب بالخسران فليس فيه زكاة ، وبه قال « ش » الا أنه قال : ان كان الثمن أقل من نصاب ففيه وجهان ، أحدهما : يقوم بما اشتراه . وقال أبو إسحاق : يقوم بغالب ( 3 ) نقد البلد ، ووافقنا أبو يوسف في أنه يقوم بالنقد الذي اشتراه . وقال محمد : يقوم بغالب نقد البلد ، وبه قال ابن الحداد ( 4 ) . وقال « ح » : يقوم على ما هو أحوط للمساكين .
--> ( 1 ) م : بها وقد سقط من ، د . ( 2 ) م : سقط ( الحول ) . ( 3 ) د : الغائب . ( 4 ) د : ابن الجزار - م بإسقاط هذا اللفظ .