الشيخ الطبرسي
290
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
ما قلناه ، وبه قال ابن عمر ، وجابر ، وأنس ، وعائشة وأسماء ، وفي التابعين سعيد ابن المسيب ، والحسن والشعبي ، وقالوا : زكاته إعارته كما يقول أصحابنا ، وفي الفقهاء « ك » ، و « د » ، و « ق » ، وعليه أصحابه ، وبه يفتون . والقول الآخر : فيه الزكاة ، وبه قال في الصحابة عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ( 1 ) وفي التابعين الزهري ، وفي الفقهاء « ر » ، و « ح » . مسألة - 77 - : ذهب « ش » إلى أن لجام الدابة لا يجوز أن يكون محلى بفضة وهو حرام . وقال أبو الطيب بن سلمة من أصحابه : انه مباح ، والمسألة عندهم على قولين . والذهب كله حرام بلا خلاف الا عند الضرورة ، وذلك ( 2 ) مثل أن يجدع أنف إنسان فيتخذ آنفا من ذهب ، أو يربط به أسنانه . والمصحف لا يجوز تحليته بفضة على قولين ، والذهب لا يجوز أصلا ، وفي أصحابه ( 3 ) من أجازه . فأما تذهيب المحاريب وتفضيضها ، فقال أبو العباس : ممنوع منه ، وكذا قناديل الفضة والذهب . قال : والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء ، فما ( 4 ) أجازه وأباحه لا تجب فيه الزكاة عنده ، وما حرمه ففيه الزكاة ، ولا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة ، فينبغي أن يكون ذلك مباحا ، الا أنه لا تجب فيه الزكاة على حال لأنها سبائك . مسألة - 78 - : أواني الذهب والفضة محرم اتخاذها واستعمالها ، لأن النبي عليه السّلام نهى عن استعمال آنية الذهب والفضة ، غير أنه لا تجب فيها الزكاة .
--> ( 1 ) كذا في الخلاف وفي م : وعبد اللَّه بن عمر . وسقط هذا الاسم عن بقية النسخ . ( 2 ) د : وفي ذلك . ( 3 ) م : الصحابة . ( 4 ) ح ، د : فمن .