الشيخ الطبرسي

المقدمة 29

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

أنه ولد في عشر سبعين وأربعمائة . وأما تاريخ وفاته فهو أيضا قد وقع فيه اختلاف بين أرباب التراجم . قال في الرياض : وأما تاريخ وفاته ، فقد رأيت بخط بعض فضلاء تلامذة المولى عبد اللَّه الخراساني الشهيد الثاني ( كذا ) على ظهر جوامع الجامع للطبرسي هذا : أنه قد توفي سنة اثنتين وخمسمائة وبلغ سنه تسعين سنة ، وولد في عشر سبعين وأربعمائة . فتأمل فإنه غلط واضح . قال في الروضات : والظاهر سقوط لفظة وخمسين منه قبل لفظة وخمسمائة فليلاحظ . وذهب صاحب كشف الظنون إلى أنه توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة . ولكن التحقيق في تاريخ وفاته كما في النقد وغيره أنه ليلة النحر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . وكان وفاته في بلدة سبزوار ، ثمَّ نقل نعشه الشريف إلى المشهد المقدس الرضوي عليه السّلام ، وقبره الآن معروف مشهور على رصيف الشارع الطبرسي في موضع كان يقال له في الزمن السابق ب « قتلگاه » وذلك لما وقع فيه من القتل العام بإشارة عبد اللَّه خان أفغان في أواخر دولة الصفوية . وقيل : انه كان موضع مغتسل الإمام الرضا عليه السّلام . كرامة باهرة للمؤلف قال في الرياض 4 - 357 : من عجيب أمر هذا الطبرسي بل من غريب كراماته قدس اللَّه روحه القدسي ما اشتهر بين الخاص والعام أنه رحمه اللَّه قد أصابته السكتة فظنوا به الوفاة ، فغسلوه وكفنوه ودفنوه ثمَّ رجعوا .