الشيخ الطبرسي
192
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وحكي عن « ك » أنه قال : لا يؤتم ببدعي . وحكى المرتضى عن أبي عبد اللَّه البصري أنه كان يذهب إلى أن الصلاة لا يجوز خلف الفاسق ، ويحتج في ذلك بإجماع أهل البيت ، ويقول : ان إجماعهم حجة . مسألة - 287 - : لا يجوز أن يؤم أمي بقارئ ، فان فعل أعاد القارئ الصلاة . وحد الأمي الذي لا يحسن فاتحة الكتاب ، أو لا يحسن بعضها ، فهذا يجوز أن يأتم بمثله . فأما أن يأتم به قارئ ( 1 ) فلا يجوز ، سواء فيما جهر بالقراءة أو خافت . وقال أبو العباس وأبو إسحاق : تخرج على قول « ش » في الجديد ثلاثة أقوال ، أحدها : أنه يجوز على كل حال ، لان على قوله يلزم المأموم القراءة فيصح صلاته وبه قال المزني . والثاني : أنه لا يجوز بكل حال ، وبه قال « ح » والثالث : ان كانت مما يجهر فيها لا يجوز ، وان كانت مما يسر فيها جاز ، وبه قال « ر » وأبو ثور ، لان ما لا يجهر فيها يلزم المأموم القراءة . وقال « ح » : إذا ائتم قراء بأمي بطلت صلاة الكل ، وعند « ش » تبطل صلاة القارئ ، وبه نقول ، لأنه قد وجبت الصلاة في الذمة بيقين ، فلا يجوز إسقاطها إلا بدليل . مسألة - 288 - : إذا ائتم بكافر على ظاهر الإسلام ، ثمَّ تبين أنه كان كافرا ، لا يجب عليه الإعادة ، ولا يحكم على الكافر بالإسلام بمجرد الصلاة ، سواء صلى في جماعة أو فرادى ، وانما يحكم بإسلامه إذا سمع منه الشهادتان . وقال « ش » : يجب الإعادة ( 2 ) ، وقال : يحكم عليه في الظاهر بالإسلام ، لكن لا يلزمه حكم الإسلام ، فإن قال بعد ذلك : ما كنت أسلمت لم يحكم بردته . وقال « ح » : إذا صلى في جماعة لزمه بذلك حكم الإسلام ، فإن رجع بعد ذلك
--> ( 1 ) م : القاري . ( 2 ) م ، د : يجب عليه .