الشيخ الطبرسي
190
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
أقرؤكم . وأما كراهة ما ذكرناه ، فللأخبار التي رواها أصحابنا . وقال « ش » في هذه المسائل : انه يجوز الا أنه قال في القارئ خلف الأمي ، والطاهر خلف المستحاضة على وجهين . وقال « ح » وأصحابه : لا يجوز للقارئ أن يأتم بالأمي ، ولا القائم بالمزمن ( 1 ) ، ولا المكتسي بالعريان ، ولا الطاهرة ( 2 ) بالمستحاضة . فأما القائم بالقاعد ، فقال محمد وأبو يوسف : يجوز استحسانا . وأجمعوا على أنه لا يجوز للغاسل رجليه أن يأتم بمن مسح على خفيه . مسألة - 280 - « ج » : يجوز للمفترض أن يقتدي بالمتنفل ، والمتنفل أن يقتدي بالمفترض مع اختلاف بينهما ، وبه قال الحسن ، وطاوس ، وعطاء ، و « ع » و « ش » ، و « د » و « ق » . وقال قوم : ان اختلاف النية يمنع الايتمام على كل حال ، ذهب إليه الزهري ، وربيعة ، و « ك » ، و « ح » ، وقالوا ( 3 ) : يجوز أن يأتم المتنفل بالمفترض ، ولا يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل مع اختلاف فرضيهما . يدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روى جابر قال : كان معاذ يصلي مع رسول اللَّه العشاء ثمَّ ينصرف إلى موضعه في بني سلمة ( 4 ) ، فيصليها بهم وهي له تطوع ولهم مكتوبة . مسألة - 281 - « ج » : إذا أحس الإمام بداخل ، وقد قارب ركوعه أو هو راكع ، يستحب له أن يطول حتى يلحق الداخل الركوع . وللش فيه قولان ، أحدهما : يكره ، وبه قال أهل العراق والمزني ( 5 ) ،
--> ( 1 ) م ، ف : بالمومي . ( 2 ) ح ، ف : الطاهر ( وكذا قبلها ) . ( 3 ) وقال : في م . ( 4 ) م : بنى سلم . ( 5 ) سقط من د وح : « والمزني » .