الشيخ الطبرسي
181
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت . فما كره لأجل الفعل : بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها . وما كره لأجل الوقت : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها . والأول انما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة ، أو نافلة ، أو تحية مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف أو جنازة ، فإنه لا بأس به ولا يكره ( 1 ) . وأما ما نهي فيه لأجل الوقت ، فالأيام والبلاد والصلوات فيه سواء الا يوم الجمعة ، فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل ، ووافقنا « ش » في جميع ذلك ، واستثني من البلدان مكة ، فإنه أجاز الصلاة فيها أي وقت شاء ، ومن الصلاة ما لها سبب ، وفي أصحابنا من قال في الصلاة التي لها سبب مثل ذلك . وقال « ح » : الأزمان والصلوات والبلدان عامة ، فلا يجوز شيء من الصلوات فيها بحال الا عصر يومه ، فإنه يبتدئ بها . وان كان مع الغروب ، ولا يبتدئ بالصبح مع طلوع الشمس ، فان خالف فعليه قضاء ما فعله الا عصر يومه وصلاة الجنازة وسجود التلاوة . وأما الوقتان اللذان نهي عنهما لأجل الفعل ، فله أن يصلي فيهما الفوائت والجنائز وسجود التلاوة ، ولا يصلي ركعتي الطواف ولا صلاة مندوبة . وأجمع أصحابنا على جواز هذه الصلوات التي ذكرناها في هذه الأوقات ، ومنهم من يزيد على ذلك ويجوز الصلاة التي لها سبب فيها . وروت أم سلمة قالت : دخل علي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ذات يوم بعد العصر فصلى عندي ركعتين لم أكن أراه يصليهما ، فقلت : يا رسول اللَّه لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها ؟ فقال : إني كنت أصلي ركعتين بعد الظهر ، وأنه قدم علي وفد
--> ( 1 ) سقط من د : « ولا يكره » .