الشيخ الطبرسي
176
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
موضع قدميه وجميع مصلاه نجسا إذا كانت النجاسة يابسة لا تتعدى إلى ثيابه وبدنه . وقال « ش » : يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا ، حتى أنه إذا صلى لم يقع ثوبه على شيء منها ، رطبة كانت أو يابسة ، فإن وقعت ثيابه على شيء منها بطلت صلاته ، وان كانت مقابلة له صحت صلاته بلا خلاف . وقال « ح » : الاعتبار بموضع قدميه ، فإن كان موضعهما طاهرا أجزأه ، ولا يضره ما وراء ذلك ، وان كان موضعهما نجسا لم تصح صلاته ، وان كان ما عداه طاهرا . وأما موضع السجود ، ففيه روايتان : فروى محمد أنه يجب أن يكون موضع السجود طاهرا ، وروى أبو يوسف أنه لا يحتاج إليه ، لأنه إنما يسجد ( 1 ) على قدر الدرهم ، وقدر الدرهم من النجاسة لا يمنع صحة الصلاة . مسألة - 240 - : إذا شد كلب ( 2 ) بحبل وطرف الحبل معه صحت صلاته سواء كان حاملا لطرف الحبل ، أو واقفا عليه . وكذلك إذا شد الحبل في سفينة فيها نجاسة ، سواء كان الحبل مشدودا في النجاسة ، أو في طرف السفينة وهو طاهر لأنه ليس في الشرع ما يدل على أن ذلك يقطع الصلاة ، ونواقض الصلاة أمور تحتاج إلى أدلة شرعية . وقال أصحاب « ش » : في الكلب ان كان واقفا على الحبل صحت صلاته ، وان كان حاملا لطرفه بطلت . وأما السفينة ، فإن كان الحبل مشدودا في موضع نجس فصلاته باطلة ، وان كان مشدودا في موضع طاهر صحت ( 3 ) صلاته . مسألة - 241 - : إذا حمل قارورة مشدودة الرأس بالرصاص وفيها بول
--> ( 1 ) م ، د : لأنا إنما نسجد . ( 2 ) م ، د ، ف : كلبا . ( 3 ) م ، د : من السفينة صحت .