الشيخ الطبرسي

173

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

ويلقى عن المكان . ويدل على ما ذهبنا إليه قوله تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 1 ) وما روي أن أعرابيا دخل المسجد ، فقال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله : لقد حجرت واسعا ( 2 ) ، قال : فما لبث أن بال في ناحية المسجد وكافتهم ( 3 ) عجلوا إليه ، فناهم النبي عليه السّلام ثمَّ أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه ، ثمَّ قال علموا ويسروا ولا تعسروا . مسألة - 233 - « ج » : إذا بال على موضع من الأرض وجففته الشمس طهر الموضع ، وان جف بغير الشمس لم يطهر ، وكذا الحكم في البواري والحصر سواء . وقال « ش » : إذا زالت أوصافها بغير الماء ، بأن تجففها الشمس ، أو بأن تهب عليها الريح ولم يبق لون ولا ريح ولا أثر فيه قولان : قال في الأم : لا يطهر بغير الماء ، وبه قال « ك » . وقال في القديم : يطهر ، ولم يفرق بين الشمس والظل . وذكر في الإملاء فقال : إذا كان ضاحيا للشمس فيجف وتهب عليه الريح فلم يبق له أثر ، فقد طهر المكان . وأما ان كان في البيت ، أو في الظل ، فلا يطهر بغير الماء ، فخرج من هذا ان جف بغير الشمس لم يطهر قولا واحدا . وان كان في الشمس فعلى قولين ، أحدهما : لا يطهر ، والثاني : يطهر ، وبه قال « ح » ، وأبو يوسف ومحمد ، والظاهر من مذهبهم أنه لا فرق بين الظل والشمس ، وانما الاعتبار بأن يجف . مسألة - 234 - : إذا صلى في مقبرة جديدة دفن فيها ، كان ذلك مكروها ، غير

--> ( 1 ) الحج ، 77 . ( 2 ) ف ، م ، د : تحجرت ، وكذا في الخلاف . ( 23 ) م ، د ، ف ، كأنهم .