الشيخ الطبرسي

167

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

وقال « ش » و « ح » : يتحرى فيهما ، فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى فيه . وقال المزني وأبو ثور : لا يتحرى بل يصلي عريانا ، وذهب إليه قوم من أصحابنا . ويدل على ما ذهبنا إليه أنه إذا صلى في كل واحد منهما ، فقد قطع أنه ( 1 ) صلى في ثوب طاهر ، فلا يجوز أن يعدل إلى الصلاة عريانا ، مع قدرته على ستر العورة . مسألة - 222 - « ج » : من كان معه قميص ، فنجس أحد كميه ، لا يجوز له التحري وكذلك ان أصاب الثوب نجاسة لا يعرف موضعها ، ثمَّ قطعه بنصفين لا يجوز له التحري ويصلي عريانا . ولأصحاب « ش » في الكمين وجهان ، فان قطع أحد الكمين جاز التحري عند جميع أصحابه قولا واحدا ، فأما إذا لم يعرف موضع النجاسة ، فقطعه بنصفين لم تجز الصلاة في واحد منهما ولا التحري عندهم . مسألة - 223 - « ج » : إذا أصاب ثوب المرأة دم حيض ( 2 ) ، يستحب لها حته ثمَّ قرضه ، ثمَّ غسله ، فان اقتصرت على الماء ( 3 ) أجزأها ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء . وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن الحت ( 4 ) والفرض شرط في الغسل . مسألة - 224 - « ج » : عرق الجنب إذا كان من الحرام ( 5 ) يحرم الصلاة فيه وان كان ( 6 ) من حلال فلا بأس به ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك . مسألة - 225 - « ج » : المذي والوذي طاهران ، ولا بأس بالصلاة في ثوب ( 7 )

--> ( 1 ) م ، د : على أنه . ( 2 ) م ، د ، ف : دم الحيض . ( 3 ) م ، ف : على الغسل بالماء . ( 4 ) د : الحت فيه . ( 5 ) م ، د ، ف : إذ كانت الجنابة من حرام . ( 6 ) م ، د ، ف : كانت . ( 7 ) ح : لا بأس بثوب .