الشيخ الطبرسي
152
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
مسألة - 191 - : سجدتا السهو لا يجبان في الصلاة إلا في أربعة مواضع إذا تكلم في الصلاة ناسيا ، وإذا سلم في غير موضع السّلام ناسيا وإذا نسي سجدة واحدة ولا يذكر حتى يركع ( 1 ) ، وإذا نسي التشهد الأول ولا يذكر حتى يركع في الثالثة فإن هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة ثمَّ سجدتا السهو بعد التسليم ، وقد مضى ما يدل عليه ، ولا يجب سجود ( 2 ) السهو فيما عدا ذلك . وفي أصحابنا من قال : سجدتا السهو في كل زيادة فيها أو نقصان . وقال « ش » : سجود السهو لأحد أمرين ( 3 ) : لزيادة فيها أو نقصان ، فالزيادة ضربان : قول وفعل ، فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه ، أو يتكلم ساهيا ، أو أن يقرأ في ركوعه أو سجوده وفي غير موضع القراءة . والفعل على ضربين : زيادة محققة أو متوهمة ، فالمحققة ( 4 ) أن يقعد في موضع قيامه ، أو يقوم في موضع قعوده وأما الزيادة المتوهمة ، فهو البناء على اليقين إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا ، فإنه يضيف إليها أخرى ، وعقدة هذا الباب ان كلما فعله عامدا بطلت صلاته ، فان فعله ساهيا جبره بسجود السهو . وأما النقصان فان ترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت في الفجر أو في النصف الأخر ( 5 ) من رمضان من صلاة الوتر . فأما الصلاة على النبي في التشهد الأول ، فذكره في الجديد على قولين ( 6 ) :
--> ( 1 ) ح ، د : يركع في الثالثة . ف : يركع في الركعة التي بعدها . ( 2 ) م ، د : سجدتا . ( 3 ) م ، : لأمرين د : يجب لأحد الأمرين . ( 4 ) م ، د ، ف : متحققة . ( 5 ) م : وفي النصف الأخير ، د : وفي النصف الأخر . ( 6 ) م ، د : فهو على قولين .