الشيخ الطبرسي
116
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وان كانت ثلاثا ففي اثنين ( 1 ) وان كانت فجرا قرء فيهما ، لأنه لا معظم لها . وقال « ح » : القراءة تجب في الركعتين الأوليين فقط ، فان كانت الصلاة أربعا قرء في الأوليين وهو في الأخيرين بالخيار ان شاء قرء ، وان شاء دعا ، وان شاء سكت ( 2 ) ، وان كانت ثلاثا قرء في الأوليين وفي الثالثة على ما قلناه وان ترك القراءة في الأوليين قرء في الأخيرتين وان كانت الصلاة ركعتين مثل الفجر قرء فيهما . وقال داود وأهل الظاهر : انما تجب القراءة في ركعة واحدة . مسألة - 94 - : من يحسن الفاتحة لا يجوز أن يقرأ غيرها ، فإن لم يحسن الحمد وجب عليه أن يتعلمها ، فان ضاق عليه الوقت وأحسن غيرها قرء ما يحسن فإن لم يحسن شيئا ( 3 ) ذكر اللَّه عز وجل وكبره ولا يقرأ معنى القرآن بغير العربية بأي لغة كان فان فعل ذلك لم يكن قرآنا وكانت صلاته باطلة لقوله تعالى « بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » ( 4 ) وقوله « إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » ( 5 ) . فثبت أن غير العربية لا يكون قرآنا ، فلا يجزي لقوله عليه السّلام : لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، وروى عبد اللَّه بن أبي أوفى أن رجلا سأل النبي صلى اللَّه عليه وآله فقال إني لا أستطيع أن أحفظ ( 6 ) شيئا من القرآن فما ذا أصنع ؟ فقال عليه السّلام له : قل سبحان اللَّه والحمد للَّه ولو كان معنى القرآن قرآنا لقال له احفظه ( 7 ) بأي لغة
--> ( 4 ) الشعراء : 95 . ( 5 ) يوسف : 200 . ( 1 ) م ، د : ففي ركعتين . ( 2 ) د ، م : بين أشياء بين ان يقرأ أو يدعو أو يسكت « الا ان في م مخير عوض بالخيار » . ( 3 ) م ، د ، ف شيئا أصلا . ( 6 ) ح - بحذف « ان » . ( 7 ) م ، د : فاحفظه .