الشيخ الطبرسي

73

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

أكثر الحيض . مسألة - 202 - « ج » : إذا ولدت المرأة ولم يخرج منها دم أصلا ، أو لم يخرج أكثر من الماء لا يجب عليها الغسل ، وهو أحد قولي الشافعي ، وله قول آخر : أنه يجب الغسل لخروج الولد . مسألة - 203 - « ج » : إذا زاد على أكثر النفاس - وهو عشرة أيام عندنا ، وعند الشافعي ستون يوما - كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة . و « للش » فيما زاد على الستين قولان : أحدهما أن ترد إلى ما دونها ، فان كانت مميزة رجعت إلى التمييز ، وان كانت معتادة لا تمييز لها ترد إلى العادة . وان كانت مبتدأة ففيها قولان : أحدهما : ترد إلى أقل النفاس وهو ساعة وتقضي الصلوات . والثاني : ترد إلى غالب عادة النساء وتقضي ما زاد عليها . وقال المزني لا ترد إلى ما دون الستين ويكون الجميع نفاسا . مسألة - 204 - : الدم الذي يخرج قبل الولادة لا خلاف أنه ليس نفاسا ، وما خرج بعده لا خلاف في كونه نفاسا ، وما يخرج معه عندنا يكون نفاسا ، لان اسم النفاس يتناوله ، لأنه دم قد خرج بخروجه الولد . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال أبو إسحاق المروزي وأبو العباس ابن القاص ( 1 ) مثل ما قلناه ، ومنهم من قال : انه ليس بنفاس . مسألة - 205 - : الدم الذي يخرج قبل الولادة ليس بحيض عندنا ، لإجماع الفرقة على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض ، وانما اختلفوا في حيضها قبل أن يستبين الحمل ، وهذا بعد الاستبانة .

--> ( 1 ) م : هكذا في طبقات الشافعية ج 2 ص 103 . وفيات الأعيان ج 1 ص 51 وفي ح : أبو العباس القاص .