الشيخ الطبرسي
71
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
مسألة - 195 - : إذا كانت عادتها خمسة أيام ، فرأت خمسة أيام قبلها ، ورأت فيها وفي خمسة بعدها ، كانت الخمسة المعتادة حيضا والباقي استحاضة ، لأنه ليس أن يجعل الخمسة الأخيرة من تمام العشرة بأولى من الخمسة الأولى ، فينبغي أن يسقطا وترجع إلى العادة . وقال الشافعي : يكون الجميع حيضا بناء منه على أن أكثر أيام الحيض خمسة عشر يوما . وقال أبو حنيفة : يكون العشرة الأخيرة حيضا . مسألة - 196 - « ج » : إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة وتمييز ، كان الاعتبار بالتمييز دون العادة ، لأنه مقدم على العادة . وبه قال جميع أصحاب الشافعي إلا ابن خيران ، فإنه قال : الاعتبار بالعادة دون التمييز ، وبه قال « ح » . مسألة - 197 - : إذا رأت المبتدأة في الشهر الأول دما أحمر ، ورأت في الشهر الثاني خمسة أيام دما أسود بصفة دم الحيض والباقي دما أحمر ، ورأت في الشهر الثالث دما مبهما ، تعمل في الشهر الأول والثاني عمل من لا عادة لها ولا تمييز ، وتجعل الخمسة الأيام في الشهر الثاني دم الحيض والباقي دم الاستحاضة . وقال الشافعي في الشهر الأول والثاني مثل قولنا ( 1 ) ، وقال في الشهر الثالث انها ترد إلى الشهر الثاني ، وهو خمسة أيام بناء منه على أن العادة تثبت بشهر واحد ، وقد دللنا على خلاف ذلك . مسألة - 198 - « ج » : الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام وتغتسل وتصلي وتصوم ( 2 ) فيما بعد ولا قضاء عليها في صوم ولا صلاة .
--> ( 1 ) م : مثل ما قلنا . ( 2 ) م ، د : بسقط « وتصوم » .