حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

3

منتهى الأصول

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأولين والآخرين محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . وبعد فاعلم أن المكلف القادر على استنتاج المسائل الفقهية عن أدلتها التفصيلية - إذا التفت إلى حكم شرعي لا يخلو من حالات ثلاث : إما أن يقطع به ، أو يظن به ، أو يشك فيه . واحتمال الوهم مندرج في هذه الثلاثة ، باعتبار أن الوهم بأحد الطرفين ظن بالطرف الاخر . وانما قيدنا المكلف بكونه مجتهدا لما مر سابقا أن المسائل الأصولية عبارة عن الكبريات التي تقع في طريق استنتاج الأحكام الشرعية . ومن المعلوم أن وجود هذه الحالات لغير المجتهد لا ربط له بتلك الكبريات التي هي مسائل علمنا . فالبحث عنها - باعتبار حدوثها لغير المجتهد - خارج عن هذا الفن ، كما أن بعض مباحث القطع خارج مطلقا ، سوأ حصل للمجتهد أو للمقلد ، فيكون ذكر ذلك البعض استطرادا . وأما ما أفيد - من أن مثل خطاب ( لا تنقض اليقين بالشك ) و ( رفع ما لا يعلمون ) لا وجه لاختصاصه بالمجتهدين مع أن الخطابين وأمثالهما عامة لا تقييد فيها ولا مقيد لها من الخارج - فهو في نفسه كلام حق لا غبار عليه ، لكنه غير مربوط بما ذكرنا ، لأنا لا نقول بعدم حجية الاستصحاب والبراءة بالنسبة إلى العامي ، بل نقول بحجيتهما في حقه في الموضوعات الخارجية بعد إفتاء المجتهد بمضمونهما ، ويجوز للعامي إجراؤهما