حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

20

منتهى الأصول

أي القطع ، غاية الأمر أن الحجية في القطع ذاتية غير مجعول وفي الامارات يحتاج إلى الجعل فكما أن القطع أصاب أو أخطأ لا يمس كرامة الحكم الواقعي ولا ربط له به أصلا فليكن كذلك في الظن ولا يلزم اجتماع الضدين فيما إذا أخطأ الامارة كالقطع طابق النعل بالنعل لأنه ليس هناك حكم ظاهري على الفرض بل المجعول ليس إلا الوسطية في الاثبات ولا أجزأ لان الاجزاء فرع أن يكون هناك حكم ومصلحة قبال حكم الواقعي ومصلحته حتى يقال بأنه مجز عنه أم لا ويكون حكومة أدلة الاعتبار على الأدلة المتكفلة للأحكام الواقعية حكومة ظاهرية لا واقعية . بيان ذلك أن الحكومة عبارة عن التوسعة أو التضييق في جانب الموضوع أو المحمول تعبدا لا توسعة وتضييقا حقيقيا تكوينيا فبناء على هذا يكون الحكومة على أربعة أقسام وكل واحد من هذه الأقسام الأربعة : اما واقعية بمعنى ان التوسعة والتضييق في كل واحد من الموضوع والمحمول واقعي لا ظاهري وفي مقام الاثبات فقط مثال التوسعة الواقعية في الموضوع قوله عليه السلام ( الطواف بالبيت صلاة ) والتضييق الواقعي فيه قولهم المتصيدة من الاخبار ( لا شك لكثير الشك ) ومثال التضيق الواقعي في المحمول كقوله عليه السلام ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وقوله تبارك وتعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) بناء على ما هو التحقيق في معنى لا ضرر ولا حرج من حكومتهما الواقعية على المحمولات في الأدلة الواقعية ومثال التوسعية الواقعية في المحمول كقوله عليه السلام ( المطلقة رجعة زوجة ) . وإما ظاهرية بمعنى أن التوسعة والتضييق في كل واحد من الموضوع والمحمول في مرحلة الظاهر والاثبات فقط بحيث لو كشف الغطاء وانكشف الواقع لا توسعة ولا تضييق في البين أصلا بل كسراب بقيعة يحسبه الضم آن ماء مثال التوسعة الظاهرية في جانب الموضوع كما إذا قامت البينة