حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
89
منتهى الأصول
الأشياء والذوات والأفعال والاحداث وبهذا الاعتبار تكون مفاد اسم المصدر ، فمفاد اسم المصدر يكون ذات ما يصدر من الفاعل من دون ملاحظة جهة إصداره وانتسابه إلى فاعل ما ، ولذلك قلنا إن البيع إذا تعلق النهي به بالمعنى الاسم المصدري يكون دالا على فساد المعاملة ، لأنه بذلك المعنى عبارة عن نفس النقل والانتقال الصادر عن البائع من دون ملاحظة جهة إصداره . ومعلوم ان ذات النقل والانتقال إذا كان مبغوضا ومنفورا من قبل الشارع فلا يتعلق به الامضاء ، لتنافي النهي مع الامضاء . ( ثانيها ) - لحاظها من حيث صدورها وانتسابها إلى فاعل ما ، وبهذا الاعتبار تكون مفاد المصدر ، فمفاد المصادر تكون تلك الأفعال والاحداث باعتبار صدورها عن فاعل ما . ولذلك قلنا إن النهي المتعلق بالبيع بالمعنى المصدري لا يدل على الفساد ، لان مبغوضية جهة إصدار الشئ غير مبغوضية ذات الصادر . ولا ملازمة بينهما فلا تنافي بين النهي عن جهة الاصدار وإمضاء ذات الصادر ، ولعل إلى هذا الفرق بين اسم المصدر والمصدر يشير قول من يقول بأن اسم المصدر ما هو الحاصل عن المصدر ونتيجته كالغسل والاغتسال . ( ثالثها ) - ملاحظتها منتسبة إلى الذات بالنسبة التحققية الانقضائية وبهذا الاعتبار تكون مفاد هيئة الفعل الماضي . ( رابعها ) - ملاحظتها منتسبة إلى الذات بالنسبة التحققية التلبسية ، أي بتحقق الارتباط بين الذات والحدث . وبهذا الاعتبار تكون مفاد هيئة الفعل المضارع ، والفرق - بين مفاد هيئة الفعل الماضي والمضارع بعد اشتراكهما في أن المادة المنتسبة إلى الذات في كليهما لوحظت أمرا ممتازا عن الذات غير ناعتي له وفانيا فيه - هو أن النسبة في الماضي نسبة تحققية بمعنى انها تحققت وانقضت ولذلك توهموا دلالة الفعل الماضي على الزمان الماضي وانه جز لمدلوله مع أنه من لوازم تلك النسبة التي تحققت وانقضت ، فلا بأس بأن نسمي مفاد هيئة الفعل الماضي بالنسبة التحققية الانقضائية ومفاد هيئة الفعل المضارع بالنسبة التحققية التلبسية بين الحدث المتصور مستقلا مع الذات ، وكأن التلبس الذي قلنا في الفعل المضارع أعم من التلبس الفعلي وغيره