حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
72
منتهى الأصول
الآلي إلى اللفظ والاستقلالي إلى ذلك المعنى - لا يمكن ان يكون له لحاظ آخر آلي إلى اللفظ ولحاظ آخر استقلالي إلى المعنى الاخر . وهذا غير قدرة النفس على لحاظ المعاني المختلفة في آن واحد كما توهم لأنه لا مانع من ملاحظة النفس في آن واحد للمعاني المختلفة بالوجدان ، لأنها من عالم السعة والإحاطة . والمحذور في المقام ليس ذلك لأنا نقول بصحة إرادة مجموع المعنيين أو المعاني من اللفظ في استعمال واحد ، بل المحذور في أنه - مع لحاظه اللفظ فانيا في هذا المعنى في حين هذا اللحاظ الآلي - كيف يمكن ان يراه فانيا في المعنى الاخر . فإذا عرفت هذا تعرف انه لا فرق بين ان يكون المعنيان حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين ، لاتحاد المناط في الجميع وهو عدم إمكان ان يكون وجود واحد شخصي وجودا تنزيليا لمعنيين ، أو عدم إمكان لحاظ اللفظ في استعمال واحد بلحاظين آليين . وأما التثنية والجمع فقد ظهر حالهما مما ذكرنا لوحدة الملاك والمناط في الجميع . ولكن ربما يتوهم أنهما في قوة تكرار اللفظ فكأنه هناك لفظان في التثنية وألفاظ في الجميع . ولكن ربما يتوهم أنهما في قوة تكرار اللفظ فكأنه هناك لفظان في التثنية وألفاظ في الجمع وهو توهم فاسد ( أما أولا ) - فلان هيئة التثنية موضوعة لفردين من طبيعة واحدة من معنى المفرد وأما فرد من أحد معنييه وفرد آخر من المعنى الاخر فلا ، لأنه خلاف المتفاهم العرفي فان العرف لا يفهم من العينين فردا من الباكية وفردا آخر من الجارية ، بل اما فردين من الجارية أو من طبيعة أخرى وهذا معنى واحد للفظ واحد ولا تكرار في اللفظ أصلا . وكذلك الحال في الجمع عينا حرفا بحرف ، و ( أما ثانيا ) - فلأنه لو سلمنا انهما في قوة تكرار اللفظ فهناك لفظان ومعنيان لا لفظ واحد ومعنيان . نعم إذا أريد من فردان من الجارية وفردان من الباكية مثلا فيكون من قبيل ما نحن فيه أي يكون من استعمال لفظ واحد في معنيين ويكون محالا . ولكنه لا ربط له بمفهوم التثنية والجمع ويكون حالهما - من هذه الجهة - حال سائر الألفاظ فالحق عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد مطلقا في جميع الشقوق . ( الأمر الثاني عشر في المشتق ) قد وقع النزاع في أن المشتق بماله من المعنى