حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
38
منتهى الأصول
شخصي وبهيئاتها نوعي . وذلك ، لان نوعية الهيئات باعتبار عدم اختصاصها بمادة دون مادة ، مثلا هيئة ( فعال ) للمبالغة في ضمن أي مادة كانت ، فكذلك نقول إن المادة الكذائية موضوعة للمعنى الكذائي متهيئة بأية هيئة كانت ، مثلا مادة ض ، ر ، ب - بهذا الترتيب أي بتقديم الضاد على الراء والراء على الباء - موضوعة للحدث الكذائي في ضمن أي هيئة وجدت ، سواء كانت في ضمن هيئة فعل أو يفعل أو افعل أو فاعل أو فعال أو غير ذلك . والقول بأن نسبة الهيئة إلى المادة كنسبة العرض إلى معروضه ، فكأن المادة لها تجوهر واستقلال في الوجود ، فيمكن أن تلاحظ مستقلة فتوضع لمعنى بدون نظر إلى وقوعها في ضمن الهيئات ، بخلاف الهيئة ، فإنه ليس لها استقلال فلا بد وان تلاحظ في ضمن مادة من المواد . و ( بعبارة أخرى ) وضع الهيئة مستقلا لا يمكن فلا بد وأن تلاحظ باعتبار تلك المواد المختلفة . وهذا معنى كون وضعها نوعيا ، كما أن المراد من كون المادة وضعها شخصيا هو أن هذه المادة المعينة - من دون أي عموم أو إبهام - موضوعة للمعنى الكذائي - خال عن التحصيل ، لأنه كما أن الهيئة لا يمكن أن تلاحظ بدون كونها في ضمن مادة ، كذلك لا يمكن ملاحظة المادة بدون كونها في ضمن هيئة ، وكما يمكن أن تلاحظ نفس المادة المتهيئة بهيئة من دون نظر إلى تلك الهيئة ، كذلك يمكن أن تلاحظ الهيئة في ضمن مادة من دون نظر إلى تلك المادة أصلا ، كما أنهم يقولون بأن هيئة ( فعال ) مثلا للمبالغة لا نظر لهم إلى تلك المادة أصلا . والحاصل أن الوضع في كليهما نوعي ولا اختصاص لهذا المعنى بالهيئة أصلا . وقد ظهر مما ذكرنا أن هاهنا - أي في باب الجمل الجملة والمركبات - ثلاثة أوضعات لا ينبغي ان يشك فيها : وضع المفردات - أي أجزاء الجملة بمادتها - وضعا نوعيا إن كانت من المشتقات ، ووضع هيئاتها أيضا كذلك نوعيا ، ووضع هيئات نفس المركب والجملة أيضا علاوة على وضع المفردات وضعا نوعيا . وهذا الأوضاع الثلاثة مما لا بد منه في المركبات وإن صدر قول بالتفصيل في المقام بين الجملة الفعلية والاسمية بأن