حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
3
منتهى الأصول
إلى سائر العلوم فهو متأخر عن جملة من العلوم العربية وعلم المنطق ، بل ربما عن مقدار واف من الأمور العامة من الكلام ، كما أنه أجنبي عن جملة من العلوم في هذا المقام . ولا ربط بينه وبينها أصلا . 2 - تعريفه : وقد عرفه بعض الأصوليين بأنه العلم بالقواعد الممهدة التي تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية ، واستشكل عليه - في الكفاية - بعدم شمولها للأصول العملية ، لأنها وظائف عملية مجعولة للعاجز عن الاستنباط لفقد الدليل عليه واليأس عن الظفر به بعد الفحص عنه . فلا معنى لان تكون واقعة في طريق الاستنباط . ولذلك زاد عليه جملة أخرى ، وهي ( أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) وأنت خبير بأن هذا الاشكال مبني على أن يكون المراد من وقوع تلك القواعد في طريق الاستنباط كونها إمارة وحجة على إثبات الأحكام الواقعية . أما لو كان المراد من ذلك وقوعها كبريات في قياسات يستنتج منها الحكم الكلي الإلهي ، سوأ أكان حكما واقعيا أم ظاهريا ، شرعيا أم عقليا ، فلا يبقى مجال لهذا الاشكال . ولا حاجة إلى زيادة هذه الجملة . ولا وجه لكون المراد هو المعنى الأول ، لان الغرض من تدوين علم الأصول - كما سيجئ - ليس إلا القدرة على استنتاج الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية ، سوأ أكانت أحكاما تكليفية أم وضعية ، ظاهرية أم واقعية ، شرعية أم عقلية . نعم القاعدة الأصولية التي يستنتج منها الحكم الشرعي الفرعي قد تنتج حكما أصوليا كما إذا دل خبر واحد - ثبتت حجيته في علم الأصول - على حجية الاستصحاب . ثم إن أستاذنا المحقق ( قده ) ] 1 [ أفاد أن المراد بوقوع تلك القواعد في طريق استنباط الأحكام الشرعية هو أن تكون ناظرة إلى إثبات الحكم بنفسه أو بكيفية تعلقه بموضوعه . وقال : ( إن مباحث العام والخاص والمطلق والمقيد والمفهوم والمنطوق ] 1 [ مرادنا به - في هذا الكتاب - نادرة دهره ووحيد عصره الشيخ ضيأ الدين العراقي ، كما أن مرادنا بشيخنا الأستاذ أستاذ الكل الميرزا محمد حسين النائيني قدس سرهما -