حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

170

منتهى الأصول

وليس هناك قيد للواجب لا يكون مشمولا للبعث والتحريك ما عدا الزمان . واحتمل صاحب الفصول ( قده ) وجود قسم آخر للواجب المعلق ، وهو أن يكون الوجوب فعليا حاليا ومع ذلك لا يشمل بعض القيود الاختيارية التي لها دخل في وجود مصلحة الواجب وترتبها عليه ، بمعنى أنه لا يعاقب على ترك الواجب من ناحية ترك تلك القيود فلو اتفق وجود تلك القيود من باب الاتفاق يلزم عليه إتيان سائر الأجزاء والشرائط و ( بعبارة أخرى ) مع أن تلك القيود تحت قدرة المكلف واختياره ولها دخل في ترتب المصلحة على الواجب ما وقعت تحت الإرادة ولم يشملها البعث والتحريك المولويين . وقد عرفت فساد هذا القسم الأخير ، وأنه لا يمكن أن يكون شئ دخيلا في ترتب المصلحة الملزمة على الواجب وفي وجودها ويكون تحت القدرة والاختيار ومع ذلك لا يكون مشمولا للوجوب ومتعلقا للإرادة ، وإلا يلزم عدم تبعية الإرادة للمصلحة ( ان قلت ) : من الممكن أن تكون المصلحة في شئ بهذا الشكل أي يكون الشئ له المصلحة بشرط أن يتفق وجود الجز الفلاني أو الشرط الكذائي . ( قلت ) : معنى هذا أنه ليس دخيلا في وجود المصلحة الملزمة وهذا خلاف الفرض . و ( بعبارة أخرى ) معنى هذا الكلام أن صيرورة هذا الواجب ذا مصلحة منوط بوجود هذا الشئ فرجع إلى الواجب المشروط وخرج عن فرض كونه معلقا . وعلى كل حال الواجب المعلق بمعناه المعروف أي كون الوجوب حاليا وزمان الواجب متأخرا استقباليا صار إمكانه ووقوعه محل الخلاف بين الاعلام ، فبعضهم أنكره وقال بعدم إمكانه من جهة عدم إمكان تعلق الإرادة بأمر متأخر ، لان الإرادة عبارة عن الكيفية النفسانية المحركة للعضلات نحو المراد . وليس عبارة عن صرف الشوق حتى يكون تعلقه بأمر متأخر ممكنا ، فإذا كانت الإرادة التكوينية عبارة عن تلك الكيفية فلا يمكن أن تتعلق بأمر متأخر بحسب الزمان إلا بأن يمكن أن يوجد الشئ المقيد بالزمان المتأخر الان . ومعنى هذا جر الزمان المتأخر إلى الحال