حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

158

منتهى الأصول

وخطؤه في اعتقاده لا يوجب رفع اذنه بل يكون من قبيل تخلف الداعي في باب المعاملات حيث أنه لا يوجب بطلان المعاملة لان الانشاء هناك وقع على نقل هذا الثمن مثلا بعوض انتقال هذا الدواء إليه بداعي أن يبرئه من مرضه فعدم حصول البر وتخلف هذا الداعي لا يوجب عدم إنشاء ذلك النقل والانتقال فلا يبقى وجه لبطلان المعاملة . وحاصل الكلام أن القضية الحقيقية عبارة عن ورود الحكم على عنوان يكون موضوعا له على تقدير وجوده في الخارج سواء كانت الجملة خبرية أو إنشائية حملية أو شرطية كلية أو شخصية كما ذكرنا ، نعم في هذا الأخير إطلاق القضية الحقيقية عليه خلاف اصطلاح المنطقيين إذ أنهم لا يطلقونها إلا على القضية الكلية ، ولكن المناط في الجميع عندنا في هذا المقام واحد إذ المناط عندنا في هذا المقام هو أن يكون موضوع الحكم عنوان فرض وجوده خارجا سواء كان كليا أو كان ذلك العنوان المفروض للوجود صفة مفروضة في شخص خارجي كما ذكرنا في ( يا صديقي ادخل داري ) . وأما القضية الخارجية فهي عبارة عن ترتب الحكم على موضوع موجود في الخارج سواء كان الموضوع شخصا واحدا أو أشخاص متعددة فلو حكم على جامع انتزاعي عن الاشخاص الخارجية بحيث يكون المحكوم عليه نفس تلك الاشخاص الخارجية والتعبير بالجامع إما لسهولة البيان أو لعدم معرفة الاشخاص بعناوينهم الخاصة كقولك كل من في العسكر قتل أو كل دار في البلد انهدمت تكون القضية في جميع هذه الصور والفروض قضية خارجية ، لان المناط في كون القضية خارجية أن يكون الحكم واردا على هذا الشخص أو الاشخاص الموجودة في الخارج لا أنه يفرض وجودها في الخارج ويحكم عليها والجامع لو كان في البين يكون بصرف الصورة وظاهر اللفظ وإلا فمتعلق الحكم نفس الموضوعات الخارجية . ولذلك الجواب الصحيح عن الاشكال المعروف وهو أن الاستنتاج من الشكل الأول دوري هو أن هذا الاشكال وارد وصحيح لو كانت الكبرى من قبيل القضية