حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

106

منتهى الأصول

والسارقة فاقطعوا أيديهما ) إشكالا وجوابا ، فان الموضوع للجلد والقطع هو حدوث الزنا والسرقة في زمان من الأزمنة لا بقاؤهما إلى زمانهما أي الجلد والقطع ، وكذلك الامر في سائر أبواب الحدود ، و ( بعبارة أخرى ) استعمال المشتق في جميع هذه الموارد بلحاظ حال التلبس . ومعلوم أن مثل هذا الاستعمال حقيقة حتى على القول بالوضع لخصوص المتلبس . ومما ذكرنا ظهر حال التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به مستندا في ذلك إلى الآيتين وأمثالهما ، مضافا إلى أن اختلاف الوضع - بواسطة اختلاف وقوع الشئ محكوما عليه ومحكوما به - غريب جدا . ثم إنهم استدلوا أيضا للأعم بكثرة الاستعمال في حال الانقضاء ، ومعلوم أن كثرة الاستعمال في خلاف ما وضع له تنافي حكمة الوضع . و ( جوابه ) أن كثرة الاستعمال - في حال الانقضاء على فرض تسليمه - تخالف حكمة الوضع ، بناء على وضعه لخصوص المتلبس لو كان بلحاظ حال الانقضاء أما لو كان بلحاظ حال التلبس - كما هو كذلك - فلا يلزم منه محذور . ثم إن صاحب الكفاية ( قده ) - بعد تمامية بحث المشتق وذكره المقدمات واستنتاج النتيجة - ذكر أمورا ستة بمناسبة المقام . وقد ذكرنا اثنين منها بعنوان مقدمات البحث ، وهما الفرق بين المشتق ومبدئه ، وأنه بصرف اللا بشرطية والبشرط لائية ، وبساطة المشتق مفهوما وعدم أخذ الذات مفهوما ومصداقا فيه ، على ما حققه المحقق الشريف . وأما الأربعة الباقية ( فأحدها ) - أن ملاك الحمل هو الهوهوية والاتحاد . ولا ريب في أنه لا بد أن يكون بين المحمول والموضوع نحو اتحاد ، ولو كان من قبيل الوصف بحال متعلق الموصوف وان كان أيضا لا بد من مغايرة بينهما ولو اعتبارا ، لئلا يكون الحمل لغوا وبلا فائدة ، والاتحاد قد يكون بحسب المفهوم . وهذا هو الحمل الأولي الذاتي . وأخرى بحسب الوجود وان كانا متغايرين مفهوما . وهذا هو