حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
100
منتهى الأصول
( الثاني ) - أنه يلزم من أخذ الذات في مفهوم المشتق تكرار الموصوف ، وهو خلاف الوجدان ، لأنه لا ينسبق إلى الذهن من مثل ( زيد كاتب ) أو ( شئ بارد ) مفهوم زيد أو الشئ الامرة واحدة . هذا مضافا إلى لزوم كون الوضع عاما والموضوع له خاصا في جميع المشتقات باعتبار أحد جزأي معانيها ، وهي الذات المأخوذة فيها لو كان المأخوذ مصداق الذات ، لان مصاديق الذات - في كل مشتق - كثيرة غير محصورة . و ( فيه ) أنه لو كان المأخوذ فيه هو مفهوم الذات لا مصداقها لارتفع كلا الاشكالين ( أما الاشكال الثاني ) فواضح ، لان مبناه على أخذ المصداق لا المفهوم . و ( أما الأول ) فلان الموضوع في القضايا غالبا هو مصداق الذات ، والمأخوذ في جانب المحمول - أي المشتق - هو المفهوم على الفرض ، فلا تكرار ولا ركاكة في حمل مفهوم الذات متصفة بصفة على مصداقها . واما ما يتفق في بعض الأحيان من كون نفس الذات موضوعة في القضية كقولك ( ذات باردة ) فلا بد وأن يكون المراد منها المصداق أيضا كما هو يكون كذلك . ( الثالث ) - ما أفاده المحقق الشريف من أن المأخوذ لو كان مفهوم الذات ، للزم دخول العرض العام في الفصل ، ولو كان مصداقه لزم أن لا تكون قضية ممكنة أصلا ، لان ثبوت الشئ لنفسه ضروري لأنه إن كان نفس الموضوع مأخوذا في المحمول يلزم انقلاب جميع القضايا الممكنة إلى الضرورية ، كما أنه إذا أخذ المحمول في الموضوع يلزم ذلك ، ولذلك قصر بعض المنطقيين القضية في الضرورية بهذا الاعتبار أي باعتبار أخذ المحمول في الموضوع . وأورد صاحب الفصول على ( الشق الأول ) من المنفصلة بأن الفصول المنطقية ليست هي المشتقات بتمام معانيها ، بل جعلها المنطقيون فصلا بعد تجريدها عن أحد جزأي معانيها وهي الذات . و ( بعبارة أخرى ) الفصول عند المنطقيين هي المشتقات باعتبار نفس المبادئ التي هي بعض معانيها ، فلا يلزم المحذور المذكور . واعترض عليه صاحب الكفاية بأنه من المعلوم أن المنطقيين جعلوا المشتقات فصولا بما لها من