الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

39

منتهى المقال في احوال الرجال

الشيخ من كونه واقفيّاً منشأه توهّم اتحاد الرجلين . وكش قال ونقل عبارة عنوانه إلى قوله : واقفي ثم نقل روايتين من طريق الواقفيّة تدلَّان على أنّ أبا بصير روى ما يدلّ على أنّ موسى ( عليه السّلام ) هو القائم . أقول : الظاهر أنّ الثانية ليست من طريق الواقفيّة ولا رويت لثبوت كون موسى ( عليه السّلام ) هو القائم ، بل رويت لنفيه ( 1 ) . ثم قال : ثمّ نقل رواية أُخرى تدلّ على أنّ الحذّاء كان متلوّناً ( 2 ) على الرضا ( عليه السّلام ) ورجع ( 3 ) ، ثم نقل قوله : وأبو بصير هذا . إلى آخره ثم قال : ولعلّ منشأ توهّم العلَّامة ( رحمه الله ) أمران أحدهما الروايتان ولعلَّهما كذب من الواقفيّة على أبي بصير . أقول : الأُولى منهما من موضوعات الواقفيّة ، فهي كذب قطعاً ، وأمّا الثانية فظاهرها يأبى عن كونها كذباً على أبي بصير إلَّا أن يوجه ، وكونها من الواقفيّة ولا ثبات مطلوبهم فاسد كما أُشير إليه ، فتدبّر ( 4 ) . ثم قال : والثاني : قوله : وأبو بصير هذا يحيى . إذ الظاهر أنّه إشارة إلى الحذّاء المتصل ذكره بهذا الكلام وليس كذلك ، بل المراد أبو بصير المذكور في العنوان ، فانّ العنوان صريح في المغايرة ( 5 ) . أقول : دعوى الصراحة لا يخلو من تأمّل سيما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه .

--> ( 1 ) راجع رجال الكشّي : 475 / 902 ، ومن قوله : أقول . إلى هنا من كلام الوحيد البهبهاني . ( 2 ) في المصدر : ملتوياً . ( 3 ) رجال الكشّي : 476 / 903 . ( 4 ) من قوله : أقول . إلى هنا من كلام الوحيد البهبهاني . ( 5 ) ذخيرة المعاد : 122 كتاب الطهارة ، مبحث الكر .