الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

274

منتهى المقال في احوال الرجال

القاسم عن عمر بن عبد الغفّار أنّ أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية وكان يجلس بالعشيّات بباب كندة ويجلس الناس إليه ، فجاء شاب من أهل الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك الله هل سمعت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) . إلى آخر ما تقدّم ( 1 ) ، فتدبّر ( 2 ) . أقول : هذا أحد رجال القوم وحملة أحاديثهم ورواة شرعهم الَّذي قد أخذوا منه شطراً من دينهم وجملة وافرة من أحكامهم وحلالهم وحرامهم ، في آخرين من أشباهه كأنس وأبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأبي بردة وجرير بن عبد الله البجلي وعبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير والزهري والشعبي ومكحول وأبي مسعود الأنصاري والحسن بن أبي الحسن البصري وحمّاد بن زيد وعمرو بن ثابت وكعب الأحبار ، وآخرين من فقهائهم ومحدثيهم وأئمّتهم وتابعيهم ، وربما أشرنا إلى بعض ما اعترفوا به في بعضهم في هذا الكتاب ، يا ناعي الإسلام قم فانعه . 3865 أبو هريرة العجلي : غير مذكور في الكتابين ، وفي ب في شعراء أهل البيت ( عليهم السّلام ) المجاهرين : أبو هريرة العجلي ، قال أبو بصير ( 3 ) : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : من ينشدنا شعر أبي هريرة ؟ قلت : جعلت فداك إنّه كان يشرب ، فقال ( عليه السّلام ) : ( رحمه الله ) وما ذنب إلَّا ويغفره الله لولا بغض علي ( عليه السّلام ) ( 4 ) ، انتهى . ومضى أبو

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 68 . ( 2 ) فتدبّر ، لم ترد في نسخة « م » . ( 3 ) في المصدر : أبو نصر . ( 4 ) معالم العلماء : 149 ، وفيه : . ذنب يغفره اللَّه لولا بغض علي .