الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
81
منتهى المقال في احوال الرجال
أتيت سيّدي سنة تسع ( 1 ) ومائتين فقلت له : جعلت فداك إنّي رويت عن آبائك أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام ، فقال : نعم ، قلت : جعلت فداك فإنّه أتوا بي في بعض الفتوح الَّتي فتحت على الضلال وقد تخلَّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب وقد أتيتك مسترقا مستعبدا ، فقال : قد قبلت . قال : فلمّا حضر خروجي إلى مكَّة قلت له : جعلت فداك إنّي قد حججت وتزوّجت ومكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك ، فقال لي : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ . فلمّا كان سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته فذكرت له العبودية الَّتي ألزمنيها ، فقال : أنت حرّ لوجه الله ، فقلت له : جعلت فداك أكتب لي به عهدا ، فقال : يخرج إليك غدا ، فخرج إليّ مع كتبي كتاب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشمي العلوي لعبد الله بن المبارك فتاة ، إنّي أعتقتك ( 2 ) لوجه الله والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلَّا الله وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ووقّع فيه محمّد بن علي بخطَّ يده وختمه بخاتمه ( 3 ) . وفي ضا : عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي ( 4 ) . وكذا ج إلَّا أنّ فيه : نهاوندي ( 5 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : سبع ، تسع ( خ ل ) . ( 2 ) في نسخة « ش » والمصدر : أعتقك . ( 3 ) رجال الكشّي : 568 / 1076 . ( 4 ) رجال الشيخ : 380 / 11 . ( 5 ) رجال الشيخ : 404 / 18 .