الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
59
منتهى المقال في احوال الرجال
البصري قال : يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذا الثوب وأنت في الموضع الذي أنت فيه من علي ؟ ! قال : قلت : ويلك هذا ثوب قوهي اشتريته بدينار وكسر ، وكان علي عليه السلام في زمان يستقيم له ما لبس ( 1 ) ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس : هذا مراء مثل عباد . قال نصر : عباد بتري ( 2 ) . وفيه بسند ضعيف : دخل عباد بن كثير البصري على أبي عبد الله عليه السلام وعليه ثياب شهرة غلاظ ، فقال : يا عباد ما هذه الثياب ؟ فقال : يا أبا عبد الله تعيب عليّ هذا ؟ ! قال : نعم ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من لبس ثياب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثياب الذلّ يوم القيامة ، قال عباد : من حدّثك بهذا ؟ قال : يا عباد تتّهمني ! حدّثني آبائي عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 3 ) . وفي تعق : الظاهر وقوع اشتباه من كش ، فإنّ ما في الحديثين إنّما وقع من عباد بن كثير البصري كما يظهر من كتب الأخبار ( 4 ) ، مع أنّ في الثاني تصريح به ، وهو قرينة على كون الأوّل أيضا فيه ، ويدلّ على ما ذكرنا قول جش : ثقة وكونه صاحب كتاب يروي عن الصادق عليه السلام ، ورواية ابن أبي عمير عن الحسن عنه ( 5 ) ، وما رواه كش في ترجمة حمّاد ، وكذا عدم
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : فيه . ( 2 ) رجال الكشّي : 391 / 736 . ( 3 ) رجال الكشّي : 392 / 737 . ( 4 ) لا يخفى كون المراد من الحديثين هما الأخيران المنقولان عنه ، ويظهر ذلك - أي كونه من عباد بن كثير - من الكافي 6 : 443 / 9 فإنّه ذكر أوّل هذين الحديثين وفيه عباد بن كثير البصري ، وروى أيضا فيه 2 : 222 / 1 بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه نهى عباد بن كثير عن الرياء وقال : إنّه من عمل لغير اللَّه وكلَّه اللَّه إلى من عمل له . ( 5 ) كما مرّ في طريق الفهرست .