الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

7

منتهى المقال في احوال الرجال

وفيه : وجدت في كتاب أبي عبد اللَّه الشاذاني ، حدّثني جعفر بن محمّد المدائني أن ( 1 ) قال : كتب عليّ عليه السلام إلى والي المدينة : لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفيء شيئا ، فإمّا أسامة بن زيد فأنّي قد عذرته في اليمين الَّتي كانت عليه ( 2 ) . قلت : أمّا المكفّن فقد صرّح في البحار بأنّه الحسين عليه السلام ( 3 ) . وأنّه عليه السلام رآه عند موته يتضجّر من ديونه فقضاها عنه في مجلسه ، وهي ستّون ألف درهم ( 4 ) . وأمّا اليمين الَّتي كانت عليه : فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان بعثه - على ما في تفسير عليّ بن إبراهيم - في خيل إلى بعض قرى اليهود ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان رجل من اليهود يقال له مرداس بن نهيك . لمّا أحسّ بهم جمع أهله ( 5 ) وماله وصار في ناحية الجبل وهو يقول : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فمرّ به أسامة فقتله . ولمّا رجع قال له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قتلت رجلا يشهد الشهادتين . قال : يا رسول اللَّه قالها تعوّذا من القتل . قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 6 ) : لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : إلى أن قال . ( 2 ) رجال الكشي : 39 / 82 . ( 3 ) هذا التصريح لم نعثر عليه في البحار ، وإنّما المذكور فيه أنّ المكفّن الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار 22 : 134 / 115 ، 78 : 325 / 20 . ( 4 ) بحار الأنوار 44 : 189 / 2 . ( 5 ) في نسخة « ش » : إبله . ( 6 ) في المصدر زيادة : فلا شققت الغطاء عن قلبه ، و .