الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
58
منتهى المقال في احوال الرجال
قلت : هذا هو الظاهر كما في كثير من المواضع ، فإنّه ربما يعقل ( 1 ) من كلام كش أو جش أو غيرهما التوثيق أو المدح فيسنده إليهم . وكذا ليس مراده من قوله : لم ، أنّه مذكور في لم من جخ ، بل المراد أنّه ممّن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ذكر بهذا الوصف أم لا . وفي الرواشح : أنّ جش قد علم من ديدنه الذي عليه في كتابه ، وعهد من سيرته الَّتي التزمها فيه ، أنّه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم عليهم السلام فإنّه يورد ذلك في ترجمته أو ترجمة غيره ، إمّا من طريق الحكم به ، أو على سبيل النقل عن قائل ، فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أنّ الرجل عنده من ( 2 ) طبقة من لم يرو عنهم عليهم السلام . وكذلك كلّ من فيه مطعن وغميزة ، فإنّه يلتزم إيراد ذلك ( 3 ) إمّا في ترجمته أو ترجمة غيره ، فمهما لم يورد ذلك مطلقا ، واقتصر على مجرّد ترجمة الرجل ، وذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذم أصلا ، كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن ( 4 ) كلّ مغمز ومطعن . فالشيخ نقيّ الدين بن داود حيث أنّه يعلم هذا الاصطلاح ، فكلَّما رأى ترجمة رجل في كتاب جش خالية عن نسبته إليهم عليهم السلام بالرواية عن أحد منهم عليهم السلام أورده في كتابه وقال : لم جش ، وكلَّما رأى ذكر رجل في كتاب جش مجرّدا عن إيراد غمز فيه أورده في قسم الممدوحين في كتابه ، مقتصرا على ذلك وقال ( 5 ) : جش ممدوح .
--> ( 1 ) هكذا تقرأ في النسخ الخطَّية ، وفي الحجريّة : يغفل . ( 2 ) في نسخة « ش » : في . ( 3 ) في المصدر زيادة : البتّة . ( 4 ) في نسخة « ش » : من . ( 5 ) في المصدر : على ذكره أو قائلا . وفي نسخة « ش » : على ذكره ، وقال .