الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
44
منتهى المقال في احوال الرجال
قلت : وتكاثرت رواياته ، وعامّتها متلقّاة بالقبول ، بل ربما ترجّح على رواية العدول ( 1 ) ، منها : في باب التيمّم في طلب الفاقد غلوة سهم أو سهمين ( 2 ) ، إلى غير ذلك . وممّا ذكر لا يبعد كونه من الثقات . وظهر الاعتماد على النوفلي أيضا ، فإنّه الراوي عنه جلا إن لم نقل كلأ ، حتّى رواية الماء ، فظهر عدم قدح من الشيخ وجميع ( 3 ) الإماميّة - المجمعة على العمل بما يرويه - والمحقّق والقادحين ( 4 ) في السكوني بالعاميّة بالنسبة إليه ، فتأمّل ( 5 ) . أقول : من المشهورات الَّتي لا أصل لها تضعيف السكوني ، هذا مع أنّ كتب الرجال بأسرها خالية منه ، ولا أدري من أين أخذ ذلك العلَّامة طاب ثراه ! وقد رأيت ما في جش وجخ وست ، وكذا ب فإنّه ذكره وقال : له كتاب كبير وله النوادر ( 6 ) ، من دون إشارة إلى قدح وضعف ، فهو عندهم إمامي ، لما صرّحوا به في أوّل هذه الكتب ، ولما ذكرناه ( 7 ) في الفوائد . وقول ( 8 ) ابن إدريس : إنّه عامي بلا خلاف ، خفيّ المأخذ ، فإنّ عدم وجود عاميّته في كتب الرجال مشاهد بالوجدان ، وكلام الصدوق لا دلالة فيه
--> ( 1 ) في نسخة « م » : العدل . ( 2 ) راجع تذكرة الفقهاء : 2 / 150 وغيرها . ( 3 ) في التعليقة : ولا جميع . ( 4 ) في التعليقة : ولا القادحين . ( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 55 - 57 . ( 6 ) معالم العلماء : 9 / 38 . ( 7 ) في نسخة « ش » : وذكره . ( 8 ) في نسخة « ش » : في قول .