الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
37
منتهى المقال في احوال الرجال
محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام ، وأنّه قال : لو كان الناس كلَّهم شيعة ( 1 ) لكان ثلثهم شكَّاكا ( 2 ) والربع الآخر أحمق ، رواه كش عن حمدويه ، عن أيّوب ابن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلَّار بن سعيد الجمحي . ولا يحضرني الآن حال سلَّار ، فإن كان ثقة صحّ الحديث ( 3 ) ، وإلَّا فالتوقّف في روايته متعيّن ( 4 ) . وفي كش بالسند المذكور عن أسلم - مولى محمّد بن الحنفيّة - قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أما إنّه - يعني محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن - سيظهر ويقتل في حال مضيعة . ثمّ قال : يا أسلم لا تحدّث بهذا الحديث أحدا ، فإنّه عندك أمانة . قال : فحدّثت به معروف بن خربوذ ، وأخذت عليه مثل ما أخذ عليّ . ( فسأله معروف عن ذلك ، فالتفت إلى أسلم ، فقال أسلم : جعلت فداك أخذت عليه مثل الذي أخذت عليّ ) ( 5 ) . فقال عليه السلام : لو كان الناس كلَّهم لنا شيعة ، لكان ثلاثة أرباعهم شكَّاكا والربع الآخر أحمق ( 6 ) . وفي تعق : فيه إشعار بنزاهته عن الشكّ في دين اللَّه ، وصفاء عقيدته ، وكونه من خواصّهم عليهم السلام ، حيث أخبره بما لم يرض يطَّلع عليه غيره ،
--> ( 1 ) في المصدر : لنا شيعة . ( 2 ) في المصدر : ثلاثة أرباعهم شكاكا وهو الصواب . ( 3 ) في المصدر : صح سند الحديث . ( 4 ) الخلاصة : 207 / 7 . ( 5 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة : « ش » . ( 6 ) رجال الكشي : 204 / 359 .