ابن المغازلي

5

مناقب علي بن أبي طالب ( ع )

فتكون أحقيته أفضل من أحقية علي بن أبي طالب ( سلام الله عليه ) . . . وكما قلت سابقاً المطلع على التاريخ والمتتبع بإنصاف يرى أن الأيادي التي لعبت بالأحاديث النبوية الشريفة من حيث : أولاً : منعها من أن تروى على الناس فتداول وتظهر الحقيقة التي حاول البعض من الصحابة إخفائها حيث أن الأحاديث النبوية الشريفة كانت تتحدث صريحة عن أحقية أمير المؤمنين بالخلافة وإمامة المسلمين بعد النبي كحديث الولاية في غدير خم الذي شهده آلاف المسلمين عندما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعاد من عاداه " . وإذا ما تداولها الناس فسوف يرجعون بالذاكرة إلى أيام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويخرجون ما كان مخفياً وينقلب السحر على الساحر وحينها يحرج المسلمون في ذلك الوقت النظام الحاكم بأن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو الوصي الحق بعد الرسول كما أوصى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثانياً : أن النظام الحاكم أو المدبرين للأمر في ذلك الزمان يعلمون يقيناً أن لو آلت الخلافة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سوف لن تخرج من بني هاشم وهذا ما لا يبغوه قطعاً . والكتاب الذي بين أيدينا استطاع به كاتبه الحافظ أبو الحسن أو أبو محمد علي بن محمد الشهير بابن المغازلي الشافعي ، أن يجمع جل الأحاديث النبوية الشريفة في حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) متحدياً كل الصعاب التي قد يواجهها من قبل أعداء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وأنا عندما حصلت على نسخة الكتاب من إحدى مكتبات طهران وكانت مفقودة في قم واطلعت عليها وجدت الجرأة من المصنف الحافظ ابن المغازلي