ابن المغازلي

65

مناقب علي بن أبي طالب ( ع )

ما رُوى في أمر الخوارج مِن قولِ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والتّرغِيبِ في قِتالِهِم والحثِّ عَي ذلك 75 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيّع ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن الصلت المالكي ، حدثنا محمد بن القاسم بن بشّار الأنباري النحوي حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدّثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سَلَمة عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يكون فيكم قوم تُحقّرونَ صلاتَكم مع صلاتِهم ، وأعمالكم مع أعمالِهم ، يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقِيهُم ، يمرُقونَ من الدّين كما يمرقُ السّهم من الرّميّة : ينظُر في النّصل فلا يرى شيئاً ثمّ ينظُر في القِدح فلا يرى شيئاً ثمّ ينظر في الرِّيش فلا يرى شيئاً ثمّ يتمادى في الفُوق . قال محمد بن القاسم الأنباري : قال اللّغويّون : المُروقُ الخروجُ ، والرّميةُ المرميّةُ يعني بأنّ هذا الزايغ يخرج من الاسلام ولا يعلق منه بشيء ، كهذا السّهم الذي يَمرُق من الدابّة الرّميّة فلم يعلق من دمها ولا لحمها بشيء ، وقوله : ينظر في النّصل فلا يرى شيئاً ، توكيد لأنّ السّهم لم يعلق بنصلِه ولا قِدحه ولا ريشه ولا فُوقه من دم هذه الدابّة شيء والفُوق الموضعُ الذي يقع فيه السهم من الوَتر ( 1 ) .

--> ( 1 ) هذا الحديث متواتر مثبت في الصحاح والسنن أخرجه الحافظ البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء بالرقم 6 ، والمناقب 25 ، المغازي 62 ، فضائل القرآن 36 ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه كتاب الزكاة بالرقم 142 و 144 و 147 و 148 و 154 و 156 و 159 وأبو داود في سننه كتاب السنة بالرقم 28 والحافظ الترمذي في كتاب الفتن بالرقم 24 والحافظ النسائي كتاب الزكاة بالرقم 79 وابن ماجة القزويني في سننه المقدمة بالرقم 12 والإمام مالك بن أنس في الموطأ باب مس القرآن بالرقم 10 والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 32 مرة على ما في معجم المفهرس 6 / 204 . ومورد صدور هذه الأحاديث حين اعترض ذو الخويصرة التميمي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قسمة الغنائم يوم هوازن وتمام الحديث : " آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة - أو مثل البضعة تدردر - يخرجون على خير فرقة من الناس ، قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت بهذا الحديث من رسول الله وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه : فأمر بذلك الرجل فالتمس . فأتى به حتى نظرت إليه على نعت النبي ( ص ) الذي نعته .