ابن المغازلي

290

مناقب علي بن أبي طالب ( ع )

الرّيح . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أشهد أنّك بضعةٌ مِنّي ( 1 ) . 364 - وبإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلّى الله عليها دخل عليها عليُّ ( عليه السلام ) وبه كآبةٌ شديدة فقالت : ما هذه الكآبة ؟ فقال : سأَلَنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مسألة لم يكن عندنا لها جواب فقالت : وما المسألة ؟ قال : سألنا عن المرأة ما هي ؟ قلنا عورة ، قال : فمتى تكون أدنا من ربّها فلم ندر [ ما نقول ؟ ] قالت : ارجع إليه فأعلمه أنّ أدنا ما تكون من ربّها أن تلزم قعرَ بيتها ، فانطلق فأخبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ما ذا من تِلقاء نفسك يا عليُّ . فأخبره أنّ فاطمة ( عليها السلام ) أخبرته ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صَدَقْتَ إنّ فاطمة بضعَة مِنّي ( عليها السلام ) ( 2 ) . 365 - وبالاسناد عن الحسن قال : سمعت جابراً يقول : أرسل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعليّ بن أبي طالب أميراً على سَرِيّة وكان في السّريّة الزّبير بن العوّام فنزل علي ( عليه السلام ) على حِصن من حصون العدوّ ، فوُصف له جارية في إحدى الحِصنَين فتشوّقت نَفسُه إليها فقال للزبير : قِف على الحِصن مقيماً إلى أن أمضي وأفتَحَ ذلك الحِصن وأعود . فمضى ( عليه السلام ) وتخلّف الزبير مقيماً على الحصن فاستعجل الزّبير ففتح الحِصن قبل ورود عليّ ( عليه السلام ) وأخرجوا أهل الحِصن الجارية فدفعوها إلى الزُّبير فأخذها الزبير ومضى إلى عليّ ( عليه السلام ) فوجده قد فتَح الحِصن وهو في حِصاره فصعد إليها وناداه : السّلام عليك يا أبا الحسن فسمع عنده كلام امرأة فخرج إليه وهو ضاحِك .

--> ( 1 ) أخرجه السيد فضل الله الراوندي في كتابه النوادر ص 14 بهذا السند واللفظ . ( 2 ) أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء 2 / 40 عن أنس وعن سعيد بن المسيب عن علي عليه السلام ولفظه " فقالت هلا قلت خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن " وهكذا أخرجه الخوارزمي في مقتل الحسين 63 وابن الأثير في مناقب الأخيار 56 والذهبي في الكبائر 71 وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 202 و 4 / 255 قال رواه البزار .